أعلن مسؤول إسرائيلي كبير أمس ان الحكومة الإسرائيلية لا تعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس »خارج إطار اللعبة« السياسية مناقضا بذلك تصريحات أدلت بها وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الأحد.وقال المسؤول لوكالة »فرانس برس« رافضا الكشف عن اسمه »لا نعتبر أبومازن خارج إطار اللعبة السياسية. انه تعبير غير مناسب «.
وتأتي تعليقات المسؤول الإسرائيلي بعدما قالت ليفني لمساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد وولش ان سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الحكومة والمجلس التشريعي الفلسطيني تجعل من عباس »خارج إطار اللعبة« السياسية.
وقالت ليفني ان »أبو مازن لا يمكن ان يشكل غطاء لسلطة فلسطينية إرهابية أو صورة جميلة يختبئ وراءها إرهاب بشع«. وقال المصدر المسؤول ان إسرائيل تتوقع من الرئيس الفلسطيني ان يعمل على نزع سلاح »حماس« وفقا لما وعد به قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وأوضح المصدر أن ليفني قصدت في تصريحاتها أن »حماس« تولت السيطرة على البرلمان الفلسطيني وستتولى السيطرة قريبا على الحكومة الفلسطينية أيضا مما سيجعل من عباس غير ذي صلة بالجانب الأكبر من التحركات الجارية على الساحة الفلسطينية.
غير أن المصدر أكد انه رغم ذلك فإن عباس لا يزال يمتلك القدرة على العمل لا سيما في ضوء بقاء قوات الأمن تحت سيطرته.ورغم هذه التهدئة مع أبومازن إلا ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت، قاد بنفسه، جوقة تحريض وزارية على الرئيس الفلسطيني حيث اعتبره »لا يختلف عن حماس«.
وقال أولمرت مساء الأحد أثناء لقائه وولش انه »رغم الكلام المعسول (في إشارة إلى تصريحات القيادي في حماس إسماعيل هنية) لكن لن نفرق بشكل اصطناعي بين ابو مازن والسلطة الفلسطينية التي تحكمها حماس. وهذا ما يتوجب إدراكه وتأكيده«.
واعتبر اولمرت ان أبومازن يمثل السلطة الفلسطينية التي تترأسها حماس.من جهته انتقد رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات تصريحات ليفني ووصفها بأنها غير مقبولة على الإطلاق.
وأضاف: إن تصريحات ليفني ليست في محلها وهي إن دلت على شيء فإنها تدل على نية الحكومة الإسرائيلية مواصلة سياستها المرتكزة على محاولة إقناع العالم بأنه لا يوجد شريك فلسطيني من أجل تنفيذ خطط الحكومة الإسرائيلية.
