تظاهر مئات الإيرانيين خارج السفارة البريطانية في طهران احتجاجاً على تفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري وأحرقوا أعلاماً وطالبوا بإغلاق السفارة.

في وقت رحبت الجامعة العربية بمبادرة الرئيس العراقي جلال طالباني لاحتواء الاحتقان الطائفي.وردد نحو 500 متظاهر في طهران هتافات مطالبة بإغلاق السفارة البريطانية، وأحرقوا الأعلام الدنماركية والأميركية، متهمين جهات أميركية وصهيونية بالوقوف وراء تفجير المرقد والإساءة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وقال حسن مراد خاني وهو من المحتجين مرتدياً غطاء الرأس الفلسطيني »نحن جميعاً هنا للدفاع عن الإسلام حتى آخر قطرة في دمنا«.وفي الأسابيع الأخيرة هاجمت حشود من طلبة متشددين سفارات أوروبية في طهران احتجاجاً على رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقالت مريم حاجي زادة (26 عاماً)، »نشر الرسوم وتفجير الأضرحة، كل ذلك يأتي في إطار مؤامرة أميركية صهيونية لتفرقة المسلمين، ولكن الأمة الإسلامية تدرك نواياهم«.

في غضون ذلك رحب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بمبادرة الرئيس العراقي بالدعوة إلى عقد اجتماع عاجل يضم الزعماء والقادة السياسيين من مختلف مكونات الشعب العراقي للتشاور وبحث الإجراءات العملية لمواجهة المأزق الخطير الذي يهدد العراق والوسائل الكفيلة للتصدي لكل الأعمال التي تستهدف وحدته الوطنية.

وأعرب موسى في بيان الأحد عن أمله في أن تسهم هذه المبادرة في احتواء الأزمة الخطيرة التي يمر بها العراق في مرحلة دقيقة من تاريخه، معرباً في الوقت نفسه عن ثقته في أن الجهود المخلصة التي يقوم بها القادة السياسيون ورجال الدين العراقيون من أجل درء بذور الفتنة الطائفية .

والحفاظ على وحدة العراق شعباً وأرضاً وإعلاء مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات ستساهم في الخروج من هذا المأزق.وتلقى موسى السبت رسالة شفهية من طالباني تتعلق بمبادرته التي اتخذها لاحتواء الأزمة الراهنة في العراق، قبل دخول البلاد في نفق الحرب الأهلية المظلم.

القاهرة، طهران ــ "البيان" والوكالات: