سيطر هدوء حذر على العاصمة العراقية بغداد في ظل تمديد حظر التجوال الذي لم يمنع تطبيقه من مقتل خمسة عراقيين بانفجار قنبلة داخل حافلة صغيرة في الحلة وشرطي في المدائن قبل دوي انفجار قرب مسجد الإمام علي في البصرة. فيما لقي جنديان أميركيان حتفهما بتفجير استهدف دوريتهما.
وقال الناطق باسم شرطة الحلة إن الانفجار وقع في الوقت الذي كانت تهم الحافلة الصغيرة بمغادرة المحطة المزدحمة في وسط الحلة الواقعة ضمن تجمع من المدن إلى الجنوب من العاصمة في منطقة بها مزيج طائفي ينشط فيها مسلحون من السنة.
وأضاف مصدر طلب عدم ذكر اسمه أن الانفجار وقع في وسط المدينة »في شارع 60 عندما كانت الحافلة من نوع (كيا) على وشك الخروج من مرآب المدينة المركزي لنقل الركاب«.
وذكر شرطي في مكان الحادث أن سبب الانفجار إما قنبلة انفجرت على جانب طريق أو عبوة ناسفة ثبتت على الجزء الخارجي من الحافلة التي كانت تقل ركابا في ذلك الوقت.وقال أبو محمد وهو شاهد عمره 33 عاما »كانت الحافلة تهم بالخروج من المرآب عندما انفجر شيء ما«.
وتخضع الحلة لقرار حظر التجوال الذي أعلنته الحكومة العراقية الخميس الماضي.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية عراقية أن شرطيا قتل وجرح سبعة أشخاص آخرين بجروح في سلسلة عمليات التفجير في المدائن جنوب بغداد.
وأوضحت الشرطة أن احد عناصر المغاوير قتل وجرح اثنان آخران بانفجار قنبلتين عند مرور دوريتهم في المدينة. وكانت الشرطة تحدثت أولا عن مقتل شخصين في سقوط قذائف »هاون« على مقر الشرطة في المدائن.
في غضون ذلك، قال شهود إن دوي انفجار ضخم سمع أمس بالقرب من مزار شيعي في مدينة البصرة جنوب العراق. لكن مصادر أمنية وطبية أشارت إلى سقوط جريحين فقط اثر انفجار عبوة ناسفة كانت قرب مقام الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في منطقة العشار في محافظة البصرة.
وقال مصدر طبي في المستشفى التعليمي في المحافظة لمراسل وكالة الأنباء العراقية »إن المستشفى تلقى فقط اثنين من الرجال الجرحى كانوا واقفين قرب المقام وقت انفجار العبوة«.
وقالت الشرطة إنها تشتبه في أن المصابين كانوا يحاولون زرع القنبلة عندما انفجرت قبل الأوان. وتسبب الانفجار في حالة فزع في بادئ الأمر في وقت تشهد فيه البلاد أعمال عنف طائفية تثير مخاوف من الانزلاق إلى حرب أهلية.
ورغم هذه الهجمات، ظلت العاصمة العراقية هادئة امس في بداية أسبوع العمل حيث جرى تمديد الحظر المروري حتى اليوم (الاثنين) خشية احتمالات وقوع مزيد من العنف.
بغداد ـــ "البيان" والوكالات:
