غزة ـــ »البيان« والوكالات:
ذكرت مصادر إسرائيلية أمس أن الحكومة الإسرائيلية تبحث عن مخرج لقرار اتخذته بتجميد أموال الجمارك المستحقة للسلطة الفلسطينية وأنها قد تحذو حذو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتفرج عن هذه الأموال لديوان الرئاسة ، في وقت كشفت السلطة الوطنية الفلسطينية عن تخطيط رئيسها محمود عباس ابومازن إلى استئناف مفاوضات السلام بعد الانتخابات إسرائيلية في مارس المقبل.
وكانت تقارير ذكرت السبت أن الولايات المتحدة أبلغت السلطة الفلسطينية رسميا بمواصلة تقديم الدعم المالي لكن عبر ديوان الرئاسة وليس عبر الحكومة الجديدة التي ستشكلها حركة »حماس«.
غير أن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين نفى أمس هذه التقارير قائلا في تصريحات لإذاعة »صوت فلسطين« إنه لا علم لديه بهذه الأنباء التي وصفها بأنها »تحريف لأنه في لقاءات الأمس مع المبعوث الأميركي دافيد ولش دعونا إلى استمرار الدعم وعدم التلويح بالعقوبات الجماعية«.
وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني طلب خلال لقائه مع ولش في رام الله احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وكذلك عدم استخدام أسلوب العقوبات الجماعية.
وأوضحت المصادر الفلسطينية والإسرائيلية أن الإدارة الأميركية تبنت خطة طرحها خافيير سولانا المنسق الأعلى للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي في اجتماع اللجنة الرباعية الذي عقد حديثا حول المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية.
وكانت صحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية ذكرت أنه رغم قرار تجميد أموال السلطة فإن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفنى عقدت اجتماعا سريا شارك فيه ممثلون عن أجهزة المخابرات لمناقشة أفضل الحلول للخروج من هذا المأزق. ومن
أبرز المقترحات في هذا الصدد خطة سولانا بجانب فرض مراقب حسابات دولي يشرف بشكل مباشر على كل دولار تنفقها السلطة.
من جهة اخرى أعلن عريقات امس ان ابومازن يخطط لبدء محادثات سلام مكثفة مع إسرائيل بعد إجراء الانتخابات البرلمانية هناك.
وتجرى الانتخابات الإسرائيلية في 28 مارس ويعد حزب كاديما الذي أسسه رئيس الوزراء أرييل شارون هو الاوفر حظا للفوز بالاغلبية فيها.
وقال عريقات إن نتائج مفاوضات السلام المكثفة التي يعتزم الرئيس الفلسطيني إجرؤها مع إسرائيل بعد الانتخابات »ستعرض على الشعب الفلسطيني ليصوت عليها
في استفتاء عام«.