اقتحمت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي مدينة أريحا في الضفة الغربية واعتقلت فلسطينياً بادعاء انه خطط لتنفيذ عملية فدائية في إسرائيل، كما واصلت قصفها المستمر لقطاع غزة، بدعوى وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية، لكن »سرايا القدس« الجناح العسكري لحركة »الجهاد الإسلامي« وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أعلنتا عن بدء حرب الصواريخ ضد الاحتلال.

وقال موقع صحيفة »هارتس« الالكتروني إن قوة من وحدة حرس الحدود الإسرائيلية اقتحمت أريحا وأطلقت النار باتجاه المواطنين الذين رشقوا الوحدة العسكرية الإسرائيلية بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وأصيب مواطن فلسطيني بجروح جراء إطلاق النار عليه من الجنود الإسرائيليين. وكان الجيش الإسرائيلي سلم أجهزة الأمن الفلسطينية المسؤولية الأمنية في أريحا في مارس من العام الماضي وفقا لتفاهمات قمة شرم الشيخ.

إلى ذلك ذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن مصادر عسكرية أن قوة تابعة لجيش الاحتلال اعتقلت فجر أمس أربعة شبان فلسطينيين غير مسلحين حاولوا التسلل من قطاع غزة إلى إسرائيل.

وأضافت المصادر أن القوة العسكرية رصدت الشبان الأربعة يقتربون من السياج الحدودي بين شرق القطاع وإسرائيل ثم أطلقت أعيرة نارية تحذيرية في الهواء وطلبت منهم التوقف قبل اعتقالهم.

وأكدت المصادر أن المعتقلين لا ينتمون لأي تنظيم فلسطيني مسلح وأنهم أرادوا اجتياز الحدود من أجل الدخول إلى إسرائيل بحثا عن مصدر رزق لهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يشهدها قطاع غزة.

في هذه الإثناء جددت قوات الاحتلال قصفها المدفعي مناطق شمال وشرق القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن شهود أن دبابات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشمالية والشرقية للقطاع أطلقت عشرات القذائف الثقيلة صوب مناطق غير مأهولة في بلدة بيت لاهيا شمالا وحي الشجاعية ومحيط مقبرة الشهداء شرقاً.

وأدى القصف الهمجي الذي يتزامن بين الحين والآخر مع تحليق استفزازي للطائرات الحربية الإسرائيلية وطائرات الاستطلاع إلى نشر حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين ولا سيما الأطفال والنساء منهم.

من جانب آخر، أعلنت كل من سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب شهداء الأقصى، مسؤوليتهما المشتركة عن قصف الأراضي المحتلة شرقي منطقة أم العجين المعروفة بمعبر كيوسوفيم الصهيوني بصاروخي »قدس« 2 و»أقصى« 2.

وقالتا في بيان مشترك إنهما أطلقتا الصاروخين في وقت واحد الليلة قبل الماضية معلنتين عن »حرب الصواريخ ضد الاحتلال للرد على كل الخروقات الصهيونية المتواصلة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني«.

وأكدتا أن العمليات الصهيونية والاغتيالات لن تمر »من دون عقاب«، مهددتين المستوطنات اليهودية والعمق المحتل بعدم الأمن والأمان.

غزة ــ ماهر إبراهيم: