أعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين أمس في مدينة رام الله عن أن الإدارة الأميركية تعهدت بمواصلة تقديم المعونات والمساعدات للشعب الفلسطيني، غداة تحريض الرئيس الأميركي العالم للضغط على حركة »حماس«.

وقال عريقات في تصريحات للصحفيين في أعقاب لقائه مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش: »تلقينا وعوداً بمواصلة المساعدات الأميركية للشعب الفلسطيني«.

والتقى وولش مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبومازن« في وقت لاحق في مقر الرئاسة في رام الله لمناقشة الأوضاع السياسية في المنطقة و»التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية«.

وقال عريقات في تصريحات إذاعية تعليق على جهود وقف العدوان الإسرائيلي »هذا شيء مؤسف للغاية أن يراق دم الفلسطينيين ويسمع العالم هذه الحرب المفتوحة التي (شنتها) علينا الحكومة الإسرائيلية«.

وأضاف »هذه الجرائم ترتكب بشكل يومي ومنظم. اتصالاتنا مع كل الأطراف الدولية لم تؤد إلى أي نتيجة إلى هذه اللحظة«.

غير أن عريقات أضاف قائلاً: »مع ذلك نحن سنتوجه لمحاولة عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لان الهدف الأول والأساسي هو إشعار العالم أن ما يحدث الآن هو بالفعل حرب مفتوحة على الشعب الفلسطيني«.

وبشأن ما نشرته صحيفة »نيويورك تايمز« الأميركية عن أن الاتحاد الأوروبي يبحث مواصلة تقديم الدعم للسلطة الوطنية عن طريق »أبو مازن« قال عريقات »نحن نحاول بكل جهد ممكن ..

أولا يجب على العالم احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني. ثانيا يجب ألا يلوح بخيار العقوبات الجماعية وبقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني«.

وقال المسؤول الفلسطيني إنه يجب بدء مفاوضات الوضع النهائي بشكل سريع وفوري بعد الانتخابات الإسرائيلية »وخاصة أن النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية. الجدار. الاقتحامات. والاغتيالات« مستمرة.

وعن إعلان رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل رفض الحركة ترحيل صلاحيات الحكومة إلى رئاسة السلطة قال عريقات إن »القانون الأساسي هو الحكم ما بيننا«، وأضاف »لن يكون هناك تجاوز للقانون ولن نسمح لأحد باستخدام صلاحيات ليست له بالقانون.

باعتقادي يجب الكف عن هذه الأقاويل ومحاولة مواجهة التحديات الإسرائيلية وجعل المصلحة الفلسطينية هي العليا« من جهته قال بوش في كلمة أمام قدامى المحاربين الأميركيين فيما تستعد حماس لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة »لعالم ينتظر معرفة خيار حماس«.

وفي تصعيد للضغط الأميركي قال بوش إن حماس التي فازت في الانتخابات بسبب برنامجها القائم على مكافحة الفساد وتخفيف معاناة الفلسطينيين يتعين أن تتخلى عن موقفها المعادي لإسرائيل إذا كانت تريد مساعدة الولايات المتحدة على الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية.

أضاف »إذا كانوا يريدون مساعدة أميركا والمجتمع الدولي في بناء دولة فلسطينية تتمتع بالرخاء والاستقلال فيجب أن يعترفوا بإسرائيل وينزعوا سلاحهم ويرفضوا العنف ويعملوا من اجل تحقيق سلام دائم.

»يجب أن يستمر المجتمع الدولي في التوضيح لحماس ان الزعماء المنتخبين بطريقة ديمقراطية لا يمكن أن يكونوا جزءاً من نظام ديمقراطي في الوقت نفسه الذي يتورطون فيه في الإرهاب.