تصاعد العنف الطائفي في نيجيريا، وارتفع عدد ضحاياه إلى قرابة 170 قتيلا وأكثر من 900 جريح. ولا يزال نحو عشرة آلاف مسلم لاجئين في ملاجئ تابعة للجيش في جنوبي شرقي مدينة »أونيتشا« التي شهدت مصرع نحو 80 مسلما غالبيتهم من طائفة »الهوسا« على يد عصابات من شبان مسيحيين متطرفين قاموا أيضا بإحراق وتدمير عدد من المساجد والمتاجر في المدينة.

وتسهم أجواء الريبة التي تحيط بالمستقبل السياسي لنيجيريا في تفاقم الخصومات الاقليمية والعرقية والدينية قبل الانتخابات المقررة العام المقبل. وتفجرت أعمال الشغب في الشمال الذي تسكنه غالبية مسلمة وأعقبها هجمات انتقامية في الجنوب ذي الغالبية المسيحية.

وقال الصليب الأحمر النيجيري انه بالإضافة إلى القتلى، فإن أسبوعا من أعمال العنف أسفر أيضا عن إصابة 930 شخصا كما دفع 16 ألفا آخرين في أنحاء الدولة متعددة الأعراق إلى النزوح.

واندلعت أعمال العنف الطائفية للمرة الأولى بداية الأسبوع الماضي في مدينة مايدوجوري بشمال شرق البلاد، عندما خرج احتجاج لمسلمين على الرسوم الساخرة للنبي محمد التي نشرتها أول مرة صحيفة دنماركية عن نطاق السيطرة.

وفي أقصى شمال البلاد شن مسلحون في منطقة دلتا النيجر المنتجة للنفط حملة من الهجمات وأعمال الخطف خلال الشهور الثلاثة الماضية تسببت في خفض إمدادات النفط من نيجيريا التي تعد ثامن أكبر مصدر له في العالم مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

ونشر المسلحون صورا لتسعة من عمال النفط الأجانب المحتجزين لديهم كرهائن وهم ثلاثة أميركيين وبريطاني وتايلانديان ومصريان وفلبيني.نفى المسلحون بيانات حكومية بأن هناك محادثات جارية لتأمين إطلاق الرهائن.

وطالب احد الرهائن التسعة وهو الأميركي مالكون هوكينز، الأسرة الدولية بالتدخل من اجل إطلاقهم. وقال إنهم يلقون معاملة جيدة وأضاف : »إنني أعاني من السكري والضغط المرتفع وأعطاني (الخاطفون) أدوية. كل شيء على ما يرام. لكننا نأمل ان تنتهي المسألة بشكل جيد«.

ودعا الرهينة الرئيس الأميركي جورج بوش والأمم المتحدة إلى التدخل لحل الأزمة في دلتا النيجر، قائلاً: »قولوا للرئيس بوش إنني أريد العودة إلى منزلي«.