افتتح رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ أمس مؤتمر سلام كشمير الذي قاطعته المنظمات الإسلامية الداعية إلى استقلال كشمير، ونفذت إضرابا شل العاصمة سيرنجار، فيما سعى الرئيس الأميركي جورج بوش إلى استرضاء نيودلهي قبل زيارته المقررة الشهر المقبل إلى إسلام أباد وأعلن انه سيطالب باكستان بإغلاق معسكرات الانفصاليين الكشميريين.
وشاركت أربعة أحزاب مؤيدة للهند وجماعات من الأقلية الهندوسية في المؤتمر الذي اختتم في نيودلهي أمس، وطغى على المحادثات مقتل أربعة صبية تراوحت أعمارهم بين ثمانية و18 عاما هذا الأسبوع فيما وصفته الشرطة بأنها معركة بين من يشتبه أنهم متشددون وجنود.
لكن سكان القرى انحوا باللائمة على الجيش وصدرت أوامر بإجراء تحقيق رسمي في ما حدث. وأججت الوفيات التي حدثت في شمال كشمير احتجاجات واسعة النطاق في وادي كشمير الذي يغلب على سكانه المسلمون في الإقليم الذي خاضت الهند وباكستان بسببه حربين من ثلاث حروب.
ورفض انفصاليو كشمير في وقت سابق دعوة سينغ لحضور المؤتمر قائلين انه كان يتعين عليه أن يطلق المعتقلين السياسيين وخفض أعداد الجنود في الإقليم المضطرب قبل إجراء المحادثات التي تهدف لبناء الثقة.
وقال مولانا عباس أنصاري وهو زعيم بارز للانفصاليين لوكالة »رويترز« أمس إن »انتهاكات حقوق الإنسان والسلام ليسا مترادفين«.ودخل إضراب دعا إليه فصيل منشق عن مؤتمر حرية كل الأحزاب أكبر التحالفات الانفصالية في كشمير يومه الثاني وأغلقت المتاجر والأعمال في سريناجار وهي أهم مدينة في الشطر الهندي من كشمير.
وفي مقابلة مع التلفزيون الهندي، قال بوش الذي سيزور الهند وباكستان الأسبوع المقبل »بكل تأكيد سوف ابحث (مع مشرف) النشاطات الإرهابية وضرورة تفكيك معسكرات تدريب الإرهابيين«.
وتنفي باكستان تسليح وتدريب الانفصاليين ولكنها تقول إنها تدعمهم »أخلاقيا«.وأضاف بوش »سوف استفيد من رحلتي كي أحض القادة (في البلدين) على مواصلة السعي لحل المشكلة مع فكرة انه يمكن حلها«.وسوف يحاول بوش في الهند تسريع التوصل إلى اتفاق التعاون النووي وكذلك تقليص الحواجز التجارية.
