اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بالعجز عن وقف إطلاق صواريخ المقاومة الفلسطينية، رغم إطلاق نحو 1700 قذيفة على القطاع، وتوسعه في عمليات القتل المستهدف والتي طالت أمس 3 فلسطينيين، في وقت دانت وزارة الداخلية الفلسطينية استمرار العدوان الإسرائيلي، متهمة الاحتلال بإعاقة حركة المواطنين والطلبة وفرضت حظرًا للتجوال على العديد من المناطق الفلسطينية، مما ينذر بحدوث كارثة إنسانية.

أعلنت مصادر فلسطينية أمس أن فلسطينيا ثالثاً استشهد، وأصيب اثنان آخران جراء انفجار غامض وقع في حي الزيتون شرق مدينة غزة. وقالت مصادر طبية ان الشهيد عبد المعطي أبو دف (30 عاماً)، هو من عناصر كتائب عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة »حماس«، واستشهد جراء انفجار غامض ليرتفع بذلك عدد الشهداء في قطاع غزة منذ الصباح إلى ثلاثة وست إصابات..

ووصفت المصادر الطبية جروح المصابين الآخرين بأنها ما بين متوسطة وخطيرة. في هذه الأثناء تواصل المدفعية الإسرائيلية المنصوبة على طول الحدود الشمالية والشرقية إطلاق قذائفها على الأراضي الفلسطينية ولم تصل معلومات عن إصابات.

وقالت مصادر إسرائيلية إن قوات الاحتلال أطلقت النار من إحدى دباباتها باتجاه أحد الفلسطينيين في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاده.وجاء أن الشهيد كان على بعد مئات من الأمتار إلى الجنوب من حاجز كيسوفيم، وزعمت أنه كان يحاول زرع عبوة ناسفة بالقرب من السياج الحدودي.

وكانت مصادر فلسطينية قالت إن فلسطينيين استشهدا وأصيب اثنان آخران برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية بالقرب من منطقة أبو العجين قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل بمحاذاة دير مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

أضافت أن الفلسطينيين الشهيدين وهما سليمان حمايدة ومحمد احمد دخان لم يكونا مسلحين، وأنهما وصلا إلى مستشفى شهداء الأقصى بالمدينة جثتين هامدتين مصابتين بعدة أعيرة نارية، في حين وصفت جراح المصابين الآخرين بأنها ما بين متوسطة وخطيرة.

وأشارت المصادر إلى أن منطقة أبو العجين شهدت في وقت مبكر من فجر أمس قصفاً من قبل قوات الاحتلال التي كانت أعلنت أنها أطلقت النار على مجموعة فلسطينية كانت تسير بالقرب من الجدار العازل.وفي وقت لاحق أعلنت مصادر فلسطينية عن أن الفلسطينيين هما من عناصر ألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلح للجان المقاومة الشعبية.

إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية شمال قطاع غزة ان فلسطينيين آخرين أصيبا بجراح خلال قصف مدفعي استهدف سيارة مدنية من نوع ميتسوبيشي بالقرب من بلدة فدعوسة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع. وقالت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى العودة حيث نقل المصابان، إنهما وصلا إلى المستشفى بإصابات وصفت ما بين متوسطة وطفيفة.

إلى ذلك ذكرت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية أنه بالرغم من الجهود التي يبذلها جيش الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف عمليات إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، إلا أن عدد الصواريخ التي يتم إطلاقها قد ارتفع بصورة ملحوظة.

أضافت انه في إطار الخطوات التي لجأت إليها قوات الاحتلال لوقف عملية إطلاق الصواريخ، قامت طائرات الاحتلال بإلقاء منشورات تحذيرية موجهة للفلسطينيين، إلا أن هذه التحذيرات لم تجد نفعاً ولم تردع مطلقي الصواريخ ولم تشكل أي ضغط عليهم من قبل السكان الفلسطينيين.

كما لم تثبت نجاعة إطلاق قذائف المدفعية باتجاه شمال قطاع غزة والنشاط المكثف لطائرات الاحتلال ضد خلايا المقاومة العاملة على إطلاق الصواريخ. وجاء أن قوات الاحتلال أطلقت ما يزيد على 1700 قذيفة باتجاه شمال قطاع غزة.

وأعلنت »سرايا القدس« الذراع العسكري لحركة »الجهاد الإسلامي« أمس مسؤوليتها عن قصف مدينة المجدل المحتلة شمال القطاع بسبعة صواريخ من طراز قدس متوسط المدى ردا على اغتيال قائد السرايا في نابلس واجتياح مخيم بلاطة، وتوعدت الاحتلال بعمليات مزلزلة.

وتبنت »كتائب الشهيد أبو علي مصطفى« الجناح العسكري للجبهة الشعبية إطلاق صاروخين من طراز »صمودح« باتجاه مستوطنة سديروت إلى الشمال الشرقي من قطاع غزة ردا على جرائم الاحتلال وانتقاما لشهداء نابلس.

من جهتها أدانت وزارة الداخلية الفلسطينية بِشدة استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي بحق المواطنين بالضفة الفلسطينية ومحافظات الوطن المُحتل كافة.

وقالت الوزارة في بيان لها نقلاً عن مصادر أمنية إن سلطات الاحتلال أعاقت حركة المواطنين والطلبة وفرضت حظراً للتجوال على المناطق المذكورة، مما ينذر بحدوث كارثة إنسانية هناك، حيث يتمترس جنود الاحتلال فوق أسطح المنازل المطلة على المناطق المذكورة، مطلقة النار تجاه كل من يحاول الخروج إلى الشارع مهددة بذلك حياة المواطنين،

كما أن قوات الاحتلال تستخدم في عدوانها على المواطنين الآمنين طائرات استطلاع بالإضافة إلى التحليق لطائرات الأباتشي بين الحين والآخر.ودعت المجتمع الدولي وكافة القوى الحرة والمحبة للسلام التدخل الفوري والعاجل لوقف الهجمة الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.

غزة ـــ ماهر إبراهيم