أعلنت رئيسة الفلبين غلوريا ماكاباجال أرويو أمس حالة الطوارئ في البلاد إثر محاولة عسكرية للاستيلاء على السلطة، عبر انقلاب تم إحباطه. وقالت أرويو في بيان نقله التليفزيون بعد ساعات من تشديد الإجراءات الأمنية في مانيلا إنها أعلنت الطوارئ بسبب الخطر الحالي الذي جرى كشفه وإحباطه.

وأشارت إلى أنه كانت هناك عناصر حاولت الانشقاق عن القوات المسلحة وتحدي الحكومة المدنية وإقامة نظام بعيد عن الدستور. وأضافت: »لقد أحبطت الحكومة هذه الأعمال غير الشرعية. وبصفتي القائد الأعلى فإنني أسيطر على الموقف«.

وقال مدير شؤون الرئاسة الفلبينية ميشيل ديفينسور، إن إعلان حالة الطوارئ سيستمر طالما تطلب الأمر ذلك، والإعلان يسمح للجيش والشرطة بالتدخل لضمان السلام والنظام، وكذلك اعتقال الأشخاص المزعوم تورطهم في مخطط الانقلاب ضد الحكومة.

واعتقل صباح أمس جنرال في الجيش يعتقد أنه متورط في محاولة الاستيلاء على السلطة، كما أقيل اثنان من مسؤولي الأمن من منصبيهما إثر مزاعم بتورطهما في مخطط للإطاحة برئيسة البلاد.وقال ديفينسور أن الحكومة بصدد اعتقال ما بين ثمانية وعشرة أشخاص من الجنود والمدنيين شاركوا في مخطط الانقلاب.

وقال رئيس أركان القوات المسلحة الجنرال جينيروسو سينجا انه وضع رهن الاعتقال البريغادير جنرال دانيلو ليم قائد فرقة خاصة تلقت تدريبا من قبل الجيش الأميركي، وذلك بعدما كشف عن خطط للانضمام إلى الاحتجاجات المناوئة للحكومة.

وفي وقت سابق قال قائد الجيش اللفتنانت جنرال هيرموجينز اسبيرون ان ضابطين اعتقلا لأنهما القائدان المزعومان للقوات المتمردة التي كانت تعتزم القيام بمسيرة مع مدنيين خلال احتجاجات معادية للرئيسة أرويو أمس.

ووضعت المتاريس في جميع الطرق المؤدية لقصر مالاكانانج الرئاسي، وذلك بوضع أسلاك شائكة وحاويات سفن طولها 40 قدما، في حين وقف مئات من ضباط الشرطة بكامل أسلحتهم في أعمال الحراسة.

وتوقفت الدراسة في مانيلا لأسباب أمنية، غير أن مسؤولي التعليم قالوا إن الأمر يمكن أن يمتد لبعض الوقت إذا ما أصبح الموقف أكثر خطورة.واشتبك الآلاف من المحتجين المناوئين للحكومة في العاصمة مانيلا أمس مع قوات الشرطة التي عملت على تفريقهم بعد دقائق من إعلان حالة الطوارئ.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين ألقوا الحجارة على الشرطة التي بدأت في تطويقهم. وضرب العديد من ضباط الشرطة أربعة من المتظاهرين قبل اعتقالهم. كما أصيب العديد من الأشخاص في الاشتباك.