ذكرت السلطات اليمنية أنها ستطلق خلال أيام المئات من المعتقلين على ذمة الانتماء لتنظيم الشباب المؤمن الذي يقوده رجل الدين المطارد بدر الدين الحوثي ضمن سلسلة من الإجراءات تهدف إلى إنهاء المواجهة المسلحة في محافظة صعدة.

فيما قالت وزارة الدفاع اليمنية أمس انها ستعيد كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى بلدان ما كان يعرف بحلف وارسو لعدم صلاحيتها.وقال المحافظ الجديد لمحافظة صعدة يحيى الشامي هذه الإجراءات تأتي بعد نجاح لجنة الوساطة والحوار مع بقايا المتمردين والتزامهم بوقف الهجمات على المباني الحكومية ومواقع الجيش والأمن.

وأضاف »اللجنة لا تزال تواصل مساعيها، من اجل التوصل إلى حلٍ نهائي لقضية التمرد برمتها في إطار المصلحة الوطنية. وقد حظيت الجهود بتفاعل جيد وحققت نتائج مثمرة، ونعمل حالياً لإنهاء جذور الفتنة«.وأوضح أن عمل الوسطاء يتم في إطار توجيهات الرئيس علي عبدالله صالح، موضحاً إن إجراءات الإفراج ستشمل المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم..

من جهته أكد عبدالملك الحوثي الذي يعتبر الساعد الأيمن لوالده أن أتباعه أوقفوا إطلاق النار »لأننا حريصون على الحل السلمي الشامل ولا نستخدم السلاح إلا للدفاع عن أنفسنا وليس لتحقيق مطالب«. ونفى صلته ببيان قالت السلطات انه وقعه واقر فيه الالتزام بالدستور والشرعية القانونية وقال انه لم يوقع على أي اتفاق مع السلطة.

واتهم الحوثي الذي لا يعرف مكان تواجده في تصريح نقله »موقع الشورى« القريب من أتباعه، أطرافا في السلطة بالاستفادة من الحرب والسعي لاستمرارها وحث الرئيس صالح على سرعة الحسم »لقطع الطريق أمام هذه الأطراف. وحذر من أن الأوضاع قابلة للانفجار من جديد إذا ما استغلها الطرف الرافض للحل السلمي الشامل خاصة وان الحصار مستمر وأتباعه ممنوعون من الوصول للأسواق لشراء الخبز والدواء في ظل أوضاع إنسانية سيئة للغاية«.

من جانب آخر ذكر مصدر مسؤول في دائرة المشتريات في وزارة الدفاع اليمنية أن الوزارة ستعيد كميات كبيرة من الذخائر والبنادق الآلية والمسدسات كان قد تم شراؤها من بعض دول ما كان يعرف بحلف وارسو أو دول الاتحاد السوفييتي السابق قبل فترة طويلة.

وحسب المصدر فإن تلك الأسلحة والذخائر سوف يتم إعادتها إلى الدول التي تم استيرادها منها »على اعتبار أنها غير مقبولة نتيجة عدم صلاحيتها« كما أن بعضها كان مستخدماً أو جرى ترميمه ومخالف للشروط.وحسب المصدر فان وزارة الدفاع سوف تلزم التجار الذين قاموا بشراء تلك الأسلحة والذخائر للقوات المسلحة والأمن بإعادة أثمانها وإعادة شحنها مرة أخرى إلى البلدان التي تم استيرادها منها.

صنعاء ـــ محمد الغباري