يرأس الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في الدوحة غدا طاولة مستديرة على مستوى رفيع لمناقشة الأزمة التي أثارها نشر رسوم كاريكاتيرية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في صحف أوروبية، فيما ذكّر الرئيس الأميركي جورج بوش الحكومات الأجنبية بدءا بحكومة باكستان بـــ »واجبها« القاضي بمنع الحشود التي تتظاهر احتجاجا على الرسوم، من فرض إرادتها.
ويشارك في الاجتماع الأمينان العامان لمنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية ووزراء خارجية اسبانيا وتركيا والنمسا وقطر الدولة المستضيفة والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.وأوضح الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك ان المشاركين سيتبنون إعلانا مشتركا وسيعقدون مؤتمرا صحافيا مشتركا بعد ظهر الغد.
وستعقد الطاولة المستديرة على هامش اجتماع مجموعة تحالف الحضارات التي سيشارك فيها عنان الأحد. وكانت الأمم المتحدة أعلنت الاثنين أن عنان سيحاول خلالها درس »سبل تهدئة الوضع والسماح بإقامة حوار بناء بين الشعوب من مختلف الديانات يستند إلى التفاهم والاحترام المتبادل«.
وتحالف الحضارات مبادرة مشتركة من عنان ورئيسي وزراء اسبانيا وتركيا ويرمي إلى التوصل إلى تحرك مشترك على مستوى المؤسسات والمجتمع المدني لتخطي سوء الفهم بين الشعوب من مختلف الثقافات والديانات.
من جانب آخر قال بوش في خطاب في واشنطن خصص لزيارته للهند وباكستان في الأيام المقبلة »عندما تتحول التظاهرة إلى عنف من واجب الحكومات إعادة فرض النظام وحماية الأرواح والممتلكات والتحقق من ضمان امن الدبلوماسيين المعتمدين«.
وأضاف »نتفهم أن تحقيق توازن دقيق أمر صعب لكن علينا ألا نسمح للحشود بان تقرر مستقبل جنوب آسيا«. وأضاف أن »أميركا ترى انه من حق الأفراد التعبير عن آرائهم في صحافة حرة كما ترى انه يحق للآخرين عدم الموافقة على ما يرد في الصحف الحرة والرد بتنظيم تظاهرات شرط أن تكون سلمية«.
من جانبها دعت الحكومة الألمانية إلى عقد مؤتمر دولي للحوار بين الإسلام والمسيحية واليهودية هذا العام بمشاركة شخصيات سياسية ودينية إلى جانب علماء في التاريخ وخبراء في شؤون الأمن الدولي.
ووصفت وزيرة العدل الألمانية السابقة هيلغا دويبلر التي شغلت هذه الحقيبة في حكومة سابقة للمستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر الرسوم بأنها القشة التي قصمت ظهر البعير..
مشيرة إلى أن الاحتلال الأميركي للعراق بمشاركة بعض الدول الأوروبية والمغامرات الأميركية إضافة إلى التدخل في شؤون الدول العربية الإسلامية الداخلية أعطت الصحافة الشعبية في أوروبا مسوغا للنيل من الأنبياء. وأكدت أن مؤتمرا يجمع الساسة المسلمين والأوروبيين في برلين أصبح ضرورة ملحة.
(وكالات)
