دعت الولايات المتحدة الحكومة السودانية إلى عدم معارضة تحويل قوة السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في دارفور إلى قوة تابعة للأمم المتحدة فيما طالب الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره الفرنسي بضرورة أن يضطلع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدور أنشط في الجهود الدولية لحقن الدماء في دارفور.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ادم ايرلي إن مجلس الأمن الدولي بدأ أمس مشاورات حول مشروع قرار قدمته واشنطن يدعو الى تحويل قوة السلام الإفريقية في دارفور إلى قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة. وأضاف ان هناك إدراكاً دولياً واسعاً بأن ما قامت به قوة الاتحاد الإفريقي كان فعالاً ومهماً ولكنها وصلت إلى أقصى ما يمكن ان تقوم به من اجل منع أعمال العنف وتدعيم الاستقرار في دارفور.
وأضاف ان هناك قوة دفع متزايدة باتجاه تولي قوة تابعة للأمم المتحدة المهام من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي وأعرب عن اعتقاده أن الخرطوم ستقبل في نهاية الأمر، مؤكدا أن الأمر يحتاج الآن إلى توسيع هذه القوة إلى قوات دولية تابعة للأمم المتحدة تكون قوة الاتحاد الإفريقي جزءا مهماً فيها بهدف معالجة الوضع الأمني بشكل فعال.
من جهته كشف الناطق باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض فريدريك جونز ان بوش عبر في محادثة هاتفية مع شيراك عن قلقه للوضع المتدهور في دارفور، ورأى انه يجب أن يكون حلف شمال الأطلسي أكثر فعالية في الجهود الدولية النشطة في هذه الأزمة.
وفي الخرطوم، أبدى الفريق النائب الأول للرئيس السوداني سلفاكير ميارديت تحفظه على تحويل قوات الاتحاد الإفريقي لقوات دولية بوصفها ستؤدي إلى زيادة حالات الانفلات الأمني في ولايات دارفور وتطويل أمد المفاوضات في أبوجا.
وأكد المسؤول السوداني خلال لقائه مع وزير التنمية والتعاون البريطاني هيلي بن الذي يزور الخرطوم حاليا حرصه على بقاء القوات الإفريقية في دارفور والعمل على استقطاب الدعم المالي لها.
من جهته أكد النائب الثاني للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه التزام الحكومة بمعالجة قضية دارفور وقال خلال لقائه الوزير البريطاني »اننا ملتزمون بحل القضايا المختلفة بدارفور خاصة فيما يتعلق بتوسع دائرة تحرك القوات الإفريقية لأداء دورها على الوجه الأكمل في بسط الأمن ومراقبة وقف إطلاق النار«.
(وكالات)