ذكرت مصادر رسمية يمنية أمس ان الولايات المتحدة طلبت من صنعاء إلقاء القبض على القيادي الإسلامي البارز عبد المجيد الزنداني المتهم بتمويل الإرهاب، فيما التقى رئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال قادة أحزاب المعارضة لاحتواء أزمة التحضير للانتخابات الرئاسية.

وقال موقع الكتروني تديره وزارة الدفاع اليمنية أن الولايات المتحدة الأميركية قدمت احتجاجاً رسمياً على اصطحاب الرئيس علي عبدالله صالح للزنداني إلى مكة المكرمة ضمن الوفد الرسمي إلى قمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت نهاية العام الماضي. واضاف »الاحتجاج جاء ضمن رسالة بعث بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الرئيس صالح ..

ذكرته أن الزنداني مدرج اسمه في قائمة الأمم المتحدة للأشخاص المتهمين بتمويل الإرهاب وممنوع من السفر للخارج وأن اصطحابه ضمن وفد رسمي يمثل مخالفة لقرار الأمم المتحدة«.

وقال الموقع ان الجانب الأميركي تقدم بطلب رسمي للحكومة اليمنية يطالب فيه »بإلقاء القبض على الشيخ الزنداني رئيس مجلس شورى تجمع الإصلاح« والحجز على أمواله ومنعه من السفر إلى الخارج لأنه يواجه تهمة تمويل الإرهاب تطبيقاً لما جاء في قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

وحسب المصدر فان الجانب اليمني طلب من الولايات المتحدة ضرورة تقديم أدلة واضحة تدين الزنداني بالتهم المنسوبة حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات القانونية ضده وفقاً للقوانين واللوائح اليمنية.

وكانت الولايات المتحدة انتقدت صنعاء عدة مرات لعدم قيامها بتجميد أرصدة وممتلكات الزنداني ومنعه من السفر, فيما تقول الحكومة اليمنية إنها لم تعثر على أموال باسم الزنداني كما لم تتسلم وثائق ادانة واضحة.

من جانب آخر التقى رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال الليلة قبل

الماضية بقادة تكتل اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة في مسعى لاحتواء الأزمة الناشبة بين الجانبين على خلفية التحضيرات الجارية للانتخابات الرئاسية إلا انه فشل في التوصل إلى أي اتفاق.

وقال مصدر مسؤول في تكتل المعارضة لـ»البيان« ان ممثلي المعارضة جددوا التمسك بمطالبهم بإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات وبما يعطي المعارضة عدداً مماثلاً لما للحزب الحاكم وان باجمال رد عليهم بأنه غير مخول بالقبول أو الرفض وطلب منحه فرصة لنقل مطالبهم إلى الأمانة العامة »المكتب السياسي« لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم لأنها الجهة المعنية بقبول ذلك المطلب أو رفضه...

وأضاف »لم يخرج اللقاء بجديد وقد أبلغنا رئيس الوزراء إننا سبق وان سمعنا مثل هذا الطرح من ممثلي الحزب الحاكم في جلسات الحوار الأربع التي عقدت وفشلت في التوصل إلى اتفاق بسبب إصرار الحزب الحاكم على ان يكون له الأغلبية في اللجنة العليا واللجان الميدانية وهو ما نرفضه«.

صنعاء ـ محمد الغباري