أكد القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام أن حركته ستتعاون مع حركة حماس في الأمور التي تخدم مصالح الشعب الفلسطيني وإصلاح المجتمع، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود لإفشال المشروع الصهيوأميركي الساعي لإفشال حماس وإسقاطها، وانتقد دعوات الاحتلال تكثيف العدوان على الفلسطينيين وإعادة احتلال قطاع غزة.
وعن لقاء وفد حركته مع وفد حماس أخيراً، قال عزام لـ »البيان« : كان اللقاء ودياً محوره موضوع تشكيل الحكومة ومشاركة الجهاد فيها. وأضاف: أكد الاخوة في حماس على تمسكهم بخيار المقاومة وتقديرهم لدور الجهاد الإسلامي في الساحة الفلسطينية، وتحدثوا عن رؤيتهم للمرحلة المقبلة،
مشيراً إلى أن الجهاد أبلغت حماس اعتذارها عن المشاركة في الحكومة وأوضحت أن هناك نقاطاً أساسية في عمل الحكومة المقبلة هي التركيز على الإصلاح وتخفيف معاناة الناس وتعزيز خيار المقاومة وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، وقد أبدينا استعداداً تاماً للتعاون في هذه الأمور.
ودعا الفلسطينيين بكافة شرائحهم للتكاتف من أجل إفشال المشروع الصهيوأميركي لإفشال حركة حماس . وأضاف »من الطبيعي أن تقف دولة الاحتلال هذا الموقف وأن تتعامل بعدائية في مواجهة الشعب الفلسطيني، وهذا يحتاج إلى رص الصفوف وتماسك الجبهة الداخلية للوصول إلى برامج مشتركة«.
وقال: نتمنى ألا تنجح حكومة الاحتلال في مشروعها الظالم، وبجهودنا وتماسكنا يمكن أن نفشل هذا المشروع.وحول دعوة رئيس هيئة أركان الاحتلال موشيه يعلون إلى تكثيف العدوان على الفلسطينيين وإعادة احتلال قطاع غزة قال القيادي في الجهاد الإسلامي: هذه الدعوات جزء من الحرب المستمرة على الشعب الفلسطيني، دولة الاحتلال لن تغير سياستها تجاه الفلسطينيين حتى لو تغيرت الظروف الإقليمية والدولية،
فالعنف هو سمة السياسة الثابتة التي تمارسها حكومة تل أبيب داعياً العالم إلى الأخذ في الحسبان أن دولة الاحتلال هي التي توتر الأجواء في الساحة الفلسطينية وتسعى إلى إشعالها، ومعرباً عن اعتقاده بأن دولة الاحتلال لن تعود إلى احتلال غزة بعد الانسحاب منها. وكان يعلون قد طالب بتكثيف الهجمات على قطاع غزة، بذريعة وقف صواريخ المقاومة، بما في ذلك العودة إلى احتلال غزة.
من جهة ثانية رفض الشيخ عزام التعليق على تصريحات القيادي في كتائب القسام يحيى السنوار التي قال فيها إن حماس قد تعرض هدنة طويلة مع الاحتلال، مضيفاً: نفضل ألا نعلق على مثل هذه التصريحات، فمثل هذه الأمور يمكن التعامل معها من خلال مواقف رسمية مع حماس .
واستدرك بالقول: لكن إذا جرى الحديث عن تهدئة نتصور أن هذا الأمر سابق لأوانه في ظل التصعيد الصهيوني المستمر على أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة. واستنكر القيادي في الجهاد العدوان الصهيوني الواسع على مدينة نابلس والذي أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين واعتقال العشرات منهم.
وقال: هذا العدوان هو جزء من سياسة الاحتلال لمعاقبة الشعب الفلسطيني وإفشال حماس، وهذا ليس بالأمر الجديد علينا. وقد شنت قوات الاحتلال منذ يوم الأحد الماضي حملة عسكرية على مخيمات عدة في نابلس قالت إنها الأوسع منذ شهور، وأدت هذه الحملة إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين على الأقل وإصابة واعتقال العشرات.
وأعلن عزام وقوف الجهاد الإسلامي إلى جانب الأسرى في سجون الاحتلال وخاصة الأسيرة عطاف عليان التي هددت بخوض إضراب عن الطعام بسبب منع سلطات الاحتلال لها من رؤية نجلها. وتابع: معاناة عطاف عليان هي معاناة كل الأسرى في السجون الصهيونية، وهي ستظل رمزاً للنضال في مواجهة الاحتلال، وهذا الذي تواجهه عطاف يجب أن يكون رسالة للعالم من أجل الضغط على حكومة تل أبيب.
غزة ــــ البيان