قرر قادة »جبهة التوافق العراقية« السنية التي حصلت على 44 مقعداً في مجلس النواب أمس تعليق مشاركتهم في المفاوضات الجارية حول تشكيل الحكومة احتجاجا على الاعتداءات التي طالت المساجد السنية.

وقال قادة الجبهة كل من طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي وعدنان الدليمي الأمين العام لمؤتمر أهل العراق وخلف العليا رئيس مجلس الحوار الوطني في رسالة موجهة إلى رئيس الجمهورية جلال طالباني ان »قادة جبهة التوافق العراقية وجدوا انه بات من غير الممكن المضي في المفاوضات وقرروا تعليق مشاركتهم بانتظار إنصافهم وتلبية مطالبهم«.

وأضافوا »لقد فقد السنة ما يزيد على مئة مسجد اما احتله الغوغاء أو حرقوه أو نسفوه كما أحرقت العديد من مقرات الحزب الإسلامي في بغداد والبصرة والديوانية والناصرية وغيرها وسقط العديد من الشهداء«.

ورأوا في رسالتهم ان »الوضع ما زال متوترا ومرشحا للتصعيد خصوصا بعد هذا الموقف البائس والمشين الذي اتخذته قوات الأمن التابعة للحكومة والتي كانت كما جرت العادة اما متفرجة أو متواطئة مشاركة مع الغوغاء«.

ورأى الهاشمي والدليمي والعليا في الرسالة ان »أعمال الشغب التي تبعت الاعتداء الذي استهدف مرقد الإمام علي الهادي في سامراء لم تترك مجالات للشك بأنها كانت مخططة سلفا«.

وقالوا ان »ثقتنا بالكيانات السياسية التي نتفاوض معها حول تشكيل الحكومة المرتقبة ولا سيما قائمة الائتلاف والتيار الصدري قد اهتزت بشدة وثبت لدينا بما لا يدع مجالا للشك ان هذه القائمة وخصوصا التيار الصدري والجهات الخارجية المرتبطة بهم هي التي كانت وراء ما حصل لنا وبالتالي لا يستقيم المنطق ان نتفاوض مع من ثبت انه يعمل على تقويض العملية السياسية ولا يريد ان ينفك عن سياسة إملاء الشروط والمواقف على الآخرين«.

واعتبروا ان »موقف الحكومة بشخص رئيسها إبراهيم الجعفري لم يكن موقفا مسؤولاً اذ لم يحرص على ضبط النفس والدعوة للتصرف بمسؤولية كما انه لم يعمل بجد على ضبط الشارع وفرض القانون بالقوة«.

وطالب قادة »جبهة التوافق العراقية« السنية كشرط من اجل الدخول في مفاضات تشكيل الحكومة »إعلان الحكومة إدانتها الصريحة والواضحة لأعمال الشغب التي أعقبت حادث التفجير الآثم وفرض الأمن والنظام في عموم العراق وبالقوة ومنع الاعتداء على الغير بأي صفة كانت

ويفضل الدعوة إلى منع التجوال لمدة ثلاثة أيام«.كما طالبوا »بإعادة المساجد المغتصبة إلى أصحابها الشرعيين فورا والتعهد بإعادة ترميم وتجهيز المساجد التي أحرقت والتي نهبت بأفضل طريقة ممكنة وتعويض ذوي الشهداء الذين سقطوا بفعل الغوغاء«.

وطالبوا بأن »تتعهد الكيانات السياسية بإيقاف الحملات الإعلانية الضالة والتحريض على الكراهية وخصوصا ما يتعلق بالقنوات العراقية (الفرات) و(الفيحاء) وإلزام الكيانات السياسية المعنية باعتماد السلوك الحضاري في الإعلام«.

ودعوا في رسالتهم إلى »تحرير المعتقلين والمحتجزين من أعمال العنف التي جرت من المجرمين الذين اختطفوهم خلال يوم (الأربعاء) وضمان عدم تكرار ما حصل«.كما طالبوا الحكومة العراقية »بالكشف العاجل عن الجهات التي كانت وراء تفجير مرقد الإمام علي الهادي وذلك من خلال لجنة حيادية مشتركة للوصول إلى الحقيقة وملاحقة المجرمين وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة«.

(ا.ف.ب)