تبحث إيران بجدية الاقتراح الروسي الذي يقضي بتخصيب اليورانيوم في روسيا على أمل الوصول في النهاية إلى حل وسط للأزمة النووية التي تدخلت بكين ـــ بعد موسكو ــــ لنزع فتيلها، حيث يصل إلى طهران اليوم مسؤول صيني لإجراء محادثات على مدى ثلاثة أيام لإفساح الطريق نحو الحل الدبلوماسي للأزمة.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس إن بلاده تبحث بجدية عرضاً روسياً بتخصيب اليورانيوم لطهران.وكانت محادثات بين إيران وروسيا اختتمت بشأن العرض يوم الثلاثاء الماضي باتفاق على مواصلة المحادثات أثناء زيارة إلى طهران يقوم بها رئيس الوكالة النووية الروسي.

وقال متقي للصحافيين بعد اجتماع مع نظيره الاندونيسي في جاكرتا : »لابد وان هناك بعض العناصر الجديدة في ذلك الاقتراح. واذا سأل أحد عن العناصر الرئيسية فأنني أقول.. التوقيت والمكان«.وأضاف الوزير الإيراني الذي كان يتحدث بالانجليزية: »أعتقد ان الاقتراح الروسي يمكن بحثه بجدية وربما يصل إلى نوع من الحلول الوسط«.

في موازاة ذلك ، قال ناطق باسم الخارجية الصينية أمس ان نائب وزير الخارجية لو جوزنج سيتوجه إلى إيران اليوم لإجراء محادثات على مدى ثلاثة أيام حول الأزمة المتعلقة ببرنامج إيران النووي.وقال الناطق الصيني ليو جيانتشاو ان زيارة نائب وزير الخارجية ستمتد إلى 26 فبراير الجاري.

ونقل عن وزير خارجية الصين لي تشاوشينج قوله انه لايزال هناك مجال لنزع فتيل أزمة دولية متفاقمة بسبب طموحات إيران النووية ، وذلك في اطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية.ودعا المجتمع الدولي إلى الهدوء وضبط النفس والصبر والتحلي بالمرونة من اجل استئناف المفاوضات بين أوروبا وإيران.

وقال ليو ــــ بعد اجتماع مع وزير الخارجية الألماني الزائر فرانك فالتر شتينماير ـــ إن الأيام التي تسبق اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في السادس من مارس المقبل حيوية.

وكانت الصين حثت إيران ـــ الثلاثاء الماضي ـــ على وقف كل أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يمكن ان تؤدي إلى إنتاج وقود من اجل محطات الطاقة او لإنتاج أسلحة وذلك في إجراء دعوة من جانب بكين إلى طهران لقبول مطالب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ومن جانبه قال وزير الخارجية الألماني أنه ما زال من السابق لأوانه مناقشة فرض عقوبات محتملة ضد إيران بسبب برنامجها النووي.وقال شتينماير إن لي أكد مجددا رغبة الصين بأن تستأنف إيران المحادثات بشأن برنامجها النووي مع الترويكا الأوروبية والتي تضم ألمانيا وبريطانيا وفرنسا.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية الصينية قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الصين وإيران باتتا على وشك إبرام اتفاقية تبلغ قيمتها مئة مليار دولار للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في حقل يادافاران الإيراني.

وقالت مجلة »كايجينج« المتخصصة في شئون المال إن توقيع الاتفاقية قد يجري أوائل الشهر المقبل حيث تنص على شراء الصين 10 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال لمدة 25 عاما تبدأ من عام 2009. واقترح الجانب الألماني إجراء حوار بشأن حاجة الصين إلى تأمين مصادر الطاقة بعدما أعرب بعض السياسيين الألمان عن مخاوفهم حيال تعاون الصين مع نيجيريا والسودان وإيران ودول أخرى.

( وكالات )