مدينة سامراء واحدة من أهم المدن العراقية التي شهدت وقائع خالدة من تاريخ العراق الذي يمتد إلى آلاف السنين.وأطلق الخليفة المعتصم بالله في عهد خلافة الدولة العباسية على مدينة سامراء التي اتخذها عاصمة له بعد بغداد عبارة »سر من رأى« وذلك لشدة جمالها ونقاء أجوائها حيث تقع المدينة على ضفاف نهر دجلة وعلى بعد 118 كيلومترا شمال بغداد.
وتحد المدينة مدن تكريت شمالا وبغداد جنوبا والرمادي غربا وشيدت على آثار حضارة كانت قائمة منذ أقدم العصور.واهتم خلفاء الدولة العباسية بمدينة سامراء فشيد الخليفة هارون الرشيد قصرا له هناك وحفر نهرا فيها كما أقام الخليفة المأمون قرية المطيرة في المدينة
فيما شيد الخليفة المتوكل المسجد الجامع ومئذنته الشهيرة الملوية وتتابع على خلافتها خمسة من خلفاء الدولة العباسية.وبعد وفاة الإمامين علي الهادي والحسن العسكري (254-260 هجرية) وهما أبرز أئمة الشيعة دفنا في سامراء وأصبح مرقدهما مزارا بنيت حوله العمارات وأنشئت الدور والمنازل حتى بعد سقوط الدولة العباسية.
ويعد مرقدا الإمامين علي الهادي والحسن العسكري من أهم معالم سامراء كما تضم المدينة مشهد »صاحب الزمان« الذي يعتقد الشيعة نزوله من جديد لإصلاح الأمة وقبر »السيدة نرجس« زوجة الإمام الحسن العسكري وقبر »السيدة حليمة« بنت الامام الجواد ومرقد »السيد محمد بن الامام الهادي«.ومن بين مساجد المدينة المتعددة مسجد »الملوية« و»حسن باشا« و»أولاد الحسين« و»أبو دلف« و»سيد درويش« و»القلعة«.
أما ابرز معالمها الأثرية فهي مئذنة الملوية وقصر بلكوارا وقصر العاشق والمعشوق وقصر المعتصم وقصر المختار وقصر العروس والقصر الوزيري والمدينة المتوكلية وقصر الجص وبركة السباع وتل الصوان وسور سامراء وأغلبها تعود لعهد الدولة العباسية.كما تضم المدينة عددا من المدارس والمكتبات أبرزها المكتبة الجعفرية والمدرسة السنية.
(د.ب.أ)