كشفت مصادر في »قوى 14 مارس« اللبنانية لـ»البيان« أمس عن أن »الساعة صفر« للتحركات الفعلية في معركة إسقاط رئيس الجمهورية اميل لحود ستبدأ اليوم، في حال إذا قرر لحود ترؤس جلسة مجلس الوزراء اليوم، فيما ساد الغموض حيال مصير مبادرة الحوار الوطني التي دعا إليها رئيس مجلس الوزراء نبيه بري.
وأوضحت المصادر أن فريق الأكثرية النيابية بات يركز الآن على إسقاط لحود الذي أكد على أنه متمسك بالبقاء في منصبه، مشيرة إلى أن الاختبار الأول سيحصل اليوم في جلسة مجلس الوزراء المقررة في المتحف، لكنها لم تؤكد ما هي طبيعة الإجراءات التي ستحصل في حال قرر لحود الحضور، علماً أن وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت أكد أن حضور وزراء الأكثرية لا يزال قيد التداول، متمنياً أن يدرك »الرئيس أن من مصلحة البلاد ألا يحضر هذه الجلسة«.
ومع استكمال »قوى 14 مارس« خطواتها الإجرائية للتوقيع على عريضتين تنوي تقديمها إلى بري، الأولى تسمى عريضة »الإكراه على التمديد« التي جمعت حتى أمس نحو 15 توقيعاً مما يعني أن الأصوات التي نالها التمديد في 3 سبتمبر 2004 خلال
جلسة لمجلس النواب والتي بلغت 96 تصبح اليوم 81 أي دون ثلثي أصوات الأعضاء الـ128 في مجلس النواب لإقرار تعديل المادة 49 من الدستور التي أجازت تمديد الولاية ثلاث سنوات.
فيما تحتاج العريضة الثانية إلى توقيع 71 نائباً، يمثلون الأكثرية، وفيها أن التمديد لولاية لحود معيوب بعدم مراعاة الأصول الدستورية ومنها أن لحود لم يقدم بموجب المادة 76 من الدستور طلباً يقترح فيه تمديد ولايته.
وعلم أن لجنة المتابعة لـ»قوى 14 مارس« ستقر خطة تحركات شعبية تشمل إطلاق عريضة المليون ونصف المليون توقيع على إقالة لحود، والبدء بإطلاق تظاهرات واعتصامات، وعقد عدد كبير من الندوات والمهرجانات في معظم فروع الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة،
فضلاً عن حملة شبابية يومية تحت عنوان »فل« من »خيمة الحرية« في ساحة الشهداء، وإطلاق حملة إعلامية، بالإضافة إلى »مفاجأة سارة« ستعلن قريباً. واعتبرت »قوى 14 مارس« أن إنهاء ولاية لحود صار في مرحلة »تحصيل الحاصل« وأن المسألة »باتت في مرحلة اختيار بديل عنه«.
بيروت ــ علي بردى