نددت الجالية المسلمة في لشبونة بنشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كما دانت التظاهرات وأعمال التخريب والعنف احتجاجاً على نشرها, فيما أعلن رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسن ان الرسامين الـ 12 الذي ابتكروا الرسوم المسيئة ما زالوا تحت حماية الشرطة.

وقالت الجالية الإسلامية في لشبونة أمس في بيان إن الإسلام يمنع عرض صور »الأنبياء أو المرسلين«، مؤكدة على ان المسلمين »مصدومون بالرسوم التي رسمت كما كانوا سيصدمون برسم من هذا النوع ليسوع المسيح ومريم العذراء وحتى موسى أو إبراهيم«.

لكن الجالية الإسلامية أدانت في الوقت نفسه »وبقوة أيضاً التظاهرات وأعمال التخريب والعنف التي وقعت مؤخراً«، معتبرة ان »المشكلة تم تضخيمها من قبل الجانبين«. من جهته، قال راسموسن في لقاء مع صحافيين اتخذنا الإجراءات اللازمة لضمان حماية رسامي الرسوم المسيئة, ملمحاً إلى الفتوى التي صدرت في باكستان لقتلهم.

ويخضع الرسامون الذين تعرض بعضهم لتهديدات بالقتل لمراقبة مشددة من قبل

الشرطة. من جهة أخرى، تعرض نحو 500 موقع على شبكة الإنترنت مجدداً لهجمات من قراصنة للمعلوماتية، حسبما أعلن الخبير في امن المعلوماتية اولف مونكيدال في مجموعة »فورت كانسالت«.

وقال مونكيدال لوكالة »فرانس برس« »سجلنا رقما قياسيا من الهجمات يبلغ 470 في يوم واحد«، موضحا أن معظم المهاجمين هم من »باكستان والشرق الأوسط«. ورسموا إعلانات على صفحات استقبال المواقع التي استهدفت أو نجحوا في تعطيلها. في غضون ذلك، طلبت ماليزيا من استراليا لعب دور اكبر في جسر الهوة بين الغرب والمسلمين, بما فيها قضية نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال رئيس الوزراء الماليزي عبدالله بدوي في جامعة كورتين للتكنولوجيا في أستراليا الغربية حيث منح الدكتوراه الفخرية »يمكن لأستراليا أن تبدي موقفها على الصعيد الدولي للعمل على التغيير الحقيقي في العلاقات القائمة بين الغرب والعالم الإسلامي ..كما يمكن أن تساعد على إنهاء العداوة والخصومة بين الطرفين في الماضي والحالي إلى جانب الإسهام في البدء ببناء العلاقة بين الشعوب والثقافات«.

وأشار بدوي إلى ماليزيا واستراليا كبلدين يمكن الاقتداء بهما في إدارة المجتمع المتعدد الأصول والديانات.وأوضح أن التحديات في الوقت الحالي هي كيف يمكن أن توحد هذه الآراء المنصفة الموجودة في الغرب والعالم الإسلامي في حوار ذي معنى.