بدأت أمس في صنعاء محاكمة خمسة سعوديين و12 يمنياً خططوا لاغتيال أميركيين داخل اليمن انتقاماً لمقتل زعيم تنظيم »القاعدة« في اليمن أبو علي الحارثي، فيما اقر قائد المجموعة بقتال الأميركيين في العراق إلا أنه عاد إلى اليمن بعد تصريحات المرشح الديمقراطي جون كيري ان الأولى بالولايات المتحدة ضرب اليمن بدلاً من العراق.

واتهمت النيابة كلاً من علي الصياد الحارثي ويلقب بــ»أبو علي الحارثي الصغير« وهو طالب يبلغ من العمر 28 سنة بتزعم خلية تضم في عضويتها 11 يمنياً وخمسة سعوديين، وهم جمال المقرمي »طبيب«، عبدالله العبادي »إمام جامع,« علي الكردي » كهربائي«,

عبد الله الشجرة، عمار فاضل، ماجد الزهراني »سعودي الجنسية«، محمد مسيفر القرشي »سعودي الجنسية«، بندر الحسني، أحمد الزاهري، محسن مبارك مبخوت, سعد البلوشي »سعودي الجنسية«, مساعد البربري، محمد الكبش, محمد القحطاني »سعودي الجنسية«, محمد مبخوت هضبان, حسن البيل.

وقال خالد الماوري ممثل الادعاء »ان هؤلاء اشتركوا خلال عام 2004 و2005م في اتفاق جنائي لارتكاب أفعال إجرامية ضد الأميركيين في اليمن واليمنيين الذين يرتبطون بعلاقة مع أميركيين، وتعريض أمن وسلامة المجتمع للخطر«، وانهم أعدوا لذلك العدة، حيث أخفوا هوياتهم ببطاقة وجوازات سفر مزورة وبشراء الأسلحة والمتفجرات وإعداد دوائر كهربائية للتفجير عن بعد«.

وطالبت النيابة من المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب وامن الدولة إنزال »أقصى عقوبة مقررة في القانون« لأن أثر الجريمة على الصعيد السياسي والاقتصادي يتعدى اليمن إلى علاقته بالعالم، وأوضحت ان فكرة الانتقام لمقتل الحارثي ظهرت في العراق فعاد هؤلاء ووضعوا مخططاً لمهاجمة فندق شيراتون عدن بواسطة سيارة مفخخة، حيث أن عسكريين أميركيين يتواجدون فيه، كما خططوا لاختطاف عناصر في المخابرات اليمنية ليدلوهم على العملاء الأميركيين في أجهزة السلطة.

المتهمون من جهتهم نفوا التهمة وأقروا أنهم اشتركوا في قتال القوات الأميركية في العراق. وقال قائد المجموعة الذي ينتمي إلى منطقة »بلحارث« في محافظة شبوة مسقط رأس زعيم القاعدة في اليمن أبو علي الحارثي، الذي قتل بصاروخ أطلق من طائرة أميركية بدون طيار فوق صحراء مأرب عام 2001م،

انه احتفظ بدوائر كهربائية وتدرب على صناعة المتفجرات وتجهيزها في العراق، لكنه ربط عودته إلى اليمن إلى ما قال انه استعداد لمواجهة القوات الأميركية، بعد أن قال المرشح الديمقراطي جون كيري إن الأولى بالولايات المتحدة هو ضرب اليمن لا الدخول في حرب العراق.

وبعدما فاخر بانتمائه إلى المنطقة التي ينتسب إليها الحارثي الكبير، قال للقاضي إنه وبعد فوز بوش بالانتخابات الأميركية ذهب وسلم الدوائر الكهربائية إلى غالب القمش رئيس جهاز الأمن السياسي, وفي رده على النيابة قال لم أدرب أحداً على استخدام هذه الدوائر، »لقد قمت بتجهيز نفسي لمقاتلة الأميركيين إذا جاءوا إلى اليمن وهذا بموجب أمر الهي«.

صنعاء ــ محمد الغباري