انتقد المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر، نشر الكاريكاتيرات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في صحف أوروبية، وجدد معارضته للحرب في العراق، بينما طالب العالم باحترام الخيار الديمقراطي للناخب الفلسطيني وانتخابه حركة المقاومة الإسلامية »حماس« لتقود السلطة الفلسطينية.

وتعليقا على ما أقدمت عليه وسائل إعلام أوروبية بنشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، قال شرودر »أنا ضد هذه الرسوم وضد أي صحيفة تنشرها أيا كانت، لأنها تضر العلاقات الإنسانية وتهدم العلاقة بين الأديان: وأكد على أن نشر هذه الرسوم المسيئة لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم وللمسلمين حول الكرة الأرضية »لا يمكن أن تكون من ضمن حرية الإعلام ولا يجب أن يستغل أحد هذه الحرية في أمور كهذه«، وتابع »هذه الأمور مرفوضة وأجدد رفضي لها«.

ورداً على ذلك في الكلمة الافتتاحية للمستشار الألماني السابق لمؤتمر التوطين في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي نظمته أمس شركة داتاماتكس في بفندق المروج روتانا في دبي، تطرق فيها شرودر إلى أكثر من موضوع سياسي، وقال شرويد إن »حماس« وصلت إلى السلطة »نتيجة تجربة انتخابية ديمقراطية، وعلى الجميع أن يحترم ذلك ويتعامل معها بوصفها اختيار الشعب الفلسطيني«.

أضاف ان »على حماس من جانبها أن تتعامل بشفافية وبصورة واضحة مؤكداً على ضرورة حل المشكلة الفلسطينية حتى يستتب الأمن والاستقرار في المنطقة وليأخذ الاقتصاد مجراه الطبيعي«. وفي الشأن الإيراني، شدد شرودر على أنه لا يجب أن ينكر أحد على إيران حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، مشيرا إلى ان المقترح الروسي يجب الاهتمام به وأخذه بعين الاعتبار والتعامل معه بدقة وشفافية.

وقال »يجب أن تكون الأمم المتحدة هي المرجعية القانونية لكل النزاعات«. كما تطرق المستشار الألماني السابق إلى الوضع في العراق مجدداً رفضه للحرب التي شنتها الولايات المتحدة، قائلاً »عارضت هذه الحرب منذ البداية، حينما كنت في السلطة، ومازلت معارضا لها،

فبسببها يعيش العالم اليوم في مأزق، وعلى المجتمع الدولي أن يساعد الشعب العراقي لتأهيله والأخذ بيده وتوفير احتياجاته ليستقر أمنياً وحتى لا نرجع إلى الماضي لأنه لن يصل بنا إلى أي نتيجة ايجابية، ولهذا فإن علينا الاتجاه للمستقبل وتوفير احتياجات الشعب العراقي وضمان استقراره الأمني«.

دبي ــ وجيه عبدالعاطي