أعلنت الجزائر تفاصيل طال انتظارها لعفو يرمي إلى إنهاء أكثر من عقد من الحرب الأهلية، إذ يمد المهلة المتاحة للمتمردين الإسلاميين لتسليم أنفسهم ويحمي أفراد الجيش من المقاضاة.
وأقر في اجتماع رأسه رئيس الوزراء أحمد أو يحيى وتركز على إجراءات تنفيذ ما يسمى ميثاق المصالحة الوطنية وهي الهدف الأساسي لسياسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حيث أمهل المرسوم الحكومي المتشددين من الجماعة السلفية للدعوة والقتال، والذين مازالوا يقاتلون السلطات ستة أشهر لتسليم أنفسهم والعفو عنهم إذا لم يكونوا مسؤولين عن مذابح أو أعمال اغتصاب أو تفجيرات لأماكن عامة.
وشددت الحكومة أيضاً على أن العسكريين سوف يتمتعون بالحماية من المقاضاة عن انتهاكات قد يكونوا ارتكبوها لحقوق الإنسان. وجاء في المرسوم أن أي إدانة أو شكوى من القوات المسلحة وكل الأجهزة الأمنية الأخرى غير مسموح بها.
ويسمح المرسوم الجديد أيضاً بإطلاق الآلاف من السجناء السياسيين الذين لم يتم إدانتهم في عمليات قتل جماعية أو اغتصابات أو تفجيرات لأماكن عامة. كما يعرض تعويضات لضحايا الصراع ومنهم عائلات الذين اختفوا وكذلك بعض المعونات المالية لعائلات المتمردين الذين قتلوا في الحرب.
الجزائر ــ البيان، رويترز