باشر النائب الأول للرئيس الإيراني برويز داوودي امس زيارة رسمية إلى دمشق تستمر ثلاثة أيام يترأس خلالها وفد بلاده في اجتماعات اللجنة العليا المشتركة السورية ـــ الإيرانية.

وقال داوودي في تصريح للصحافيين لدى وصوله العاصمة السورية ان اللجنة العليا المشتركة ستقوم بدراسة ومتابعة علاقات التعاون القائمة من أجل تطويرها وتعزيزها, معربا عن أمله في المضي قدما في العلاقات الثنائية الى الامام.

وأضاف انه نتيجة للقواسم المشتركة الكثيرة التي تربط بين سوريا وايران ينبغي لنا ان نخطو خطوات سديدة للارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية وخطوات أخرى عملية في سبيل الترجمة العملية للمشاريع المشتركة التي تخدم مصالح البلدين والشعبين.

من جهته قال رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري الذي يترأس الجانب السوري في اللجنة ان اجتماعات اللجنة تأتي ترجمة حقيقية لرغبة سوريا وايران وبتوجيهات من رئيسي البلدين بشار الاسد ومحمود احمدى نجاد لتطوير العلاقات في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والارتقاء بها الى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بينهما.

وأضاف »اننا نطمح الى توسيع آفاق التعاون في المجال التجاري بما يتناسب وامكانات البلدين وتنوع مواردهما الاقتصادية والصناعية«, مشيرا الى وجود آفاق تعاون متعددة في جميع المجالات الاقتصادية كالنفط والنقل والري والزراعة والمجالات الثقافية. وقال انه سيتم خلال اجتماعات اللجنة العليا التوقيع على عدد من الاتفاقات.

وأشار عطري الى توسع الاستثمارات الايرانية في سوريا من خلال تنفيذ عدد من المشاريع التنموية المهمة مؤكدا ان تعزيزعلاقات التعاون وتوسيع الاستثمارات المشتركة هدف مشترك للبلدين يحقق مصالحهما المشتركة ويدعم مواقفهما في مواجهة التحديات المختلفة.

وكان النائب الأول للرئيس الإيراني أشار في تصريح قبيل مغادرته طهران الى أنه ينوي خلال زيارته وضع الارضية اللازمة للمشاريع الاستثمارية الايرانية الجديدة في سوريا, اضافة الى انجاح المشاريع السابقة وتذليل ماتواجهه من عقبات. وأكد عمق العلاقات السورية ـــ الإيرانية في جميع المجالات خاصة السياسية والاقتصادية. وقال ان العلاقة مع سوريا تحظى بأهمية خاصة وان البلدين يسعيان لترسيخها.

بعد ذلك عقد عطري وداوودي لقاء بحثا خلاله علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في المجالات التنموية والاقتصادية فيما تم استعراض القضايا والموضوعات المدرجة على جدول أعمال اللجنة العليا السورية ـــ الايرانية المشتركة, اضافة الى تطورات الاوضاع في المنطقة.

يذكر أن حجم التبادل التجاري في مجال تصدير الخدمات الفنية والهندسية وتنفيذ المشاريع الصناعية من قبل الشركات الايرانية في سوريا يبلغ نحو 750 مليون دولار توزعت على قطاعات الإسمنت والنفط والكهرباء وصوامع الحبوب والنقل الجوي والطرق.