كشفت مصادر اسرائيلية عن أن اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط ، حذرت من أن السلطة الوطنية الفلسطينية ستفلس في غضون اسبوعين، في وقت اعلنت ايران انها ستدعم ماليا الحكومة الفلسطينية المقبلة والتي ستشكلها حركة »حماس«.

وذكرت صحيفة »معاريف« الاسرائيلية امس أن المنسق الاقتصادي للجنة الرباعية جيمس وولفنسون قال في مداولات طارئة خاصة جرت اول أمس حول وضع الوضع الاقتصادي الفلسطيني إن السلطة ستفلس في غضون اسبوعين.

وأضافت الصحيفة إن مصادر دبلوماسية غربية نقلت الى اسرائيل هذه الرسالة والتي تتضمن تحذيرا من أن مثل هذا الوضع سيلقي على اسرائيل بالمسؤولية وبالعبء الدولي للمسؤولية عن الوضع.

وتابعت في اثناء المداولات اقترح الروس أن تواصل الأسرة الدولية تحويل الاموال الى السلطة الفلسطينية كالمعتاد وتجمد التحويلات فقط اذا ما ثبت أن المال يذهب الى أعمال الارهاب. مشيرة الى أن هذا الموقف يشكل تراجعا عن الموقف الدولي المعلن الذي اتفق عليه. وقرر مندوبو الرباعية فحص ماذا يوجد »في الجعبة« من ناحية الدعم الدولي لمواصلة المساعدات الانسانية واجراء مداولات اخرى في غضون بضعة أيام.

من ناحيتها ذكرت صحيفة »يديعوت احرونوت الاسرائيلية« ان تقريرا اعدته وزارة الخارجية الاسرائيلية حذر بأن قرار اسرائيل وقف تحويل الاموال الى الفلسطينيين سيؤدي الى انهيار السلطة والمس الشديد لسكان المناطق.

واضاف التقرير، الذي وضعه مركز البحوث السياسية في وزارة الخارجية بأن تأخير الاموال سيضع المصاعب أمام قدرة السلطة على دفع الرواتب لموظفيها، بمن في ذلك رجال أجهزة الامن، الذين يشكلون جزءا هاما من العاملين في المناطق.

واضاف: إن عدم دفع الرواتب سيشدد الاضطراب في الشارع الفلسطيني، ويؤدي الى مزيد من الضعف لسيطرة السلطة على محافل الأمن وعلى النشطاء الميدانيين ويزيد من عدم الاستقرار. في غضون ذلك، تنوي إسرائيل تصعيد جهودها لاقناع دول العالم بعدم التعامل مع »حماس«، وذلك اثناء قيام وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيفي ليفني بجولة على بعض الدول الاوروبية.

ونقلت اذاعة » سوا« عن مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية قولها إن اسرائيل ستشن قريبا حملة دبلوماسية فى جميع دول العالم لشرح مواقفها من »حماس« في اعقاب فوز الحركة فى انتخابات المجلس التشريعي.

وتنوي ليفني زيارة عدد من الدول الاوروبية مثل بريطانيا وفرنسا والنمسا في الاسبوع المقبل في محاولة لتقوية الموقف الاوروبي بعدم التعامل مع »حماس« قبل اعترافها باسرائيل واحترام الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية.

الى ذلك اعلن جهاد الوزير وكيل وزارة المالية الفلسطينية إن السلطة الفلسطينية تمر بأزمة مالية تهدد ببركان لا يمكن التنبؤ بعواقبه .وأكد في تصريحات امس على أن خزينة السلطة الوطنية الفلسطينية حاليا خاوية تماماً وغير قادرة حتى الآن على توفير رواتب الموظفين لهذا الشهر.واوضح أن رواتب الموظفين تحتاج شهريا مبلغاً يقدر بنحو 90 مليون دولار.

في هذه الاثناء، اعلن امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي لاريجاني

امس أن ايران ستساعد ماليا الحكومة الفلسطينية المقبلة برئاسة حركة

المقاومة الاسلامية »حماس«، وذلك في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الطلابية

الايرانية.

وقال لاريجاني في ختام لقائه مع رئيس المكتب السياسي » حماس« خالد مشعل »سنساعد بالتأكيد هذه الحكومة ماليا بهدف مواجهة قساوة الولايات المتحدة حيال هذا البلد«.

القدس المحتلة ـــ البيان والوكالات