أعلنت منظمة »هيومن رايتس فيرست« في برنامج بثه تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ان نحو 100 سجين توفوا في السجون الأميركية في العراق وأفغانستان منذ أغسطس 2002. فيما رأى ديفيد ريفكين المستشار القانوني السابق في البيت الأبيض أن هذه الأرقام يجب أن ينظر إليها بشكل نسبي، موضحاً أن »تعذيب عشرة أشخاص حتى الموت من أصل مئة ألف معتقل في العراق وأفغانستان يشكل معدلاً أفضل« مما حصل في الحربين العالميتين.
وأوضحت هذه المجموعة التي تضم محامين أميركيين ان 98 معتقلاً توفوا بينهم 34 على الأقل في أعمال يعتقد أنها قتل متعمد أو غير متعمد. وكشف الملف أيضاً عن وفاة أحد عشر معتقلاً لأسباب مشبوهة وأن ما بين ثمانية و12 سجيناً ماتوا تحت التعذيب.
وتحدثت المنظمة أيضاً عن سجين ألقى به من جسر فوق نهر الفرات في العراق، وآخر توفي مختنقاً في كيس للنوم.وقالت المسؤولة في المنظمة ديبورا بيرلشتاين »لا نشك في صحة هذه الوقائع«. وأضافت ان »الوثائق تستند إلى تقارير عن تحقيقات أجراها الجيش وحصلنا عليها من الحكومة أو بفضل القانون حول حرية الاستعلام في الولايات المتحدة«.
ويأتي هذا التقرير بعد أسبوع على بث صور جديدة لتجاوزات بحق معتقلين في سجن أبوغريب في العراق تحت إدارة الأميركيين.وأبلغت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) برنامج »بي بي سي« الذي عرض هذا التقرير »لم نشاهد التقرير بعد لكن أينما نجد مزاعم بسوء معاملة نأخذها على محمل الجد«.
وقال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زادة لهيئة الإذاعة البريطانية ان »هناك آلاف السجناء الذين احتجزوا لدى التحالف خلال السنتين الماضيتين«. وأضاف ان »بعضهم توفوا لأسباب طبيعية كما ظهرت اتهامات بالتجاوزات. وبالتأكيد نحقق فيما حصل ويتم فرض العقوبة المناسبة إذا صدر حكم بأن أعمالاً غير مشروعة قد حصلت«.
وتابع »إذا تأكدت صحة هذه التقارير، فأنها ستكون بالتأكيد تجاوزات رهيبة وغير مشروعة. سيتم التحقيق حول أولئك المسؤولين عنها ومعاقبتهم«.لكن ديفيد ريفكين المستشار القانوني في البيت الأبيض اعتبرها »ليست فضيحة. تحدث أمور سيئة خلال الاعتقال والكثير منهم يتوفون لأسباب لا علاقة لها بذلك«.