طلب الفاتيكان من القادة الأوروبيين الدفاع عن حق الحرية الدينية عبر مفاوضات وزيارات لدول إسلامية، فيما ينتظر وصول الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى الدوحة الأسبوع المقبل في محاولة دولية لرأب الصدع بين الدول الإسلامية والدنمارك.

وقال ناطق باسم الأمين العام، ان عنان قرر في اللحظة الأخيرة إلقاء خطاب في اجتماع يعقد في قطر في مطلع الأسبوع المقبل في مسعى إلى تهدئة العنف الذي تفجر بعد نشر الرسوم.

وأشار الناطق إلى ان عنان يعتزم إلقاء كلمة في الدوحة في مؤتمر لتحالف الحضارات الذي تدعمه الأمم المتحدة وانه سيتطرق إلى القضايا التي فجرتها تلك الرسوم وسبل محاربة التطرف.

مضيفا »انه يأمل في هذه المناسبة ان يلتقي مع عدد من الزعماء من أوروبا ومن العالم الإسلامي ليناقش معهم سبل تهدئة الموقف وبدء حوار بناء بين الناس من مختلف الأديان والتقاليد على أساس التفاهم المشترك والاحترام«.

إلى ذلك رحبت غالبية واسعة من السياسيين الدنماركيين أمس باقتراح قدمته النمسا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي يحث تركيا على التوسط في النزاع الحالي بشأن الرسوم الكاريكاتورية.

وأيد الفكرة سياسيون من الحكومة الليبرالية المحافظة بقيادة رئيس الوزراء أنديرس فوج راسموسين بالاضافة إلى أحزاب المعارضة الرئيسية بشرط عدم فرضها قيودا على حرية التعبير.

الفاتيكان سعت من جهتها للمرة الثانية إلى التدخل لتهدئة الأوضاع على لسان وزير خاريجيتها الكاردينال انجيلو سودانو في ختام حفل استقبال أقيم في السفارة الايطالية لدى الفاتيكان بمناسبة ذكرى اصلاح اتفاق اللاتران بين ايطاليا والفاتيكان ان »حرية الاهانة لا وجود لها«.

وأضاف انه على ايطاليا وأوروبا »الدفاع عن مبدأ المعاملة بالمثل« في مجال

الحرية الدينية »عبر مفاوضات وزيارات إلى الدول الإسلامية«.

وتابع سودانو في الاجتماع الذي حضره الرئيس الايطالي كارلو ازيليو تشامبي ورئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني قائلا ان »الدفاع عن المبدأ القانوني للمعاملة بالمثل يشكل المساهمة التي يمكن ان تقدمها ايطاليا وأوروبا للعلاقات بين الدول ومع الثقافات والديانات الأخرى«.