أكد وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة لصحيفة »الأيام« البحرينية على أن القانون فوق الجميع، وأنه لن يتم التهاون مع الخارجين عن القانون، الذين يقومون بجرائم الشغب من إتلاف وحرق.

‬وأوضح الشيخ راشد بن عبدالله في أول حديث له إلى الصحافة أن الوزارة لا تقبض على أحد بطريقة عشوائية، بل يتم القبض على من يثبت بحقه أنه ارتكب جرماً يعاقب عليه القانون.

وأضاف ان »حرية التعبير مكفولة للجميع إذا ما كان الخطاب عقلانياً ومعتدلاً ويكون من منابعه الصحيحة، التي لا تحرض الناشئة على التطرف والإرهاب الذي اتخذت الوزارة الإجراءات اللازمة للحد من وقوعه أو التقليل منه في حال وقع، معتمدة في ذلك على خبرات الدول الأخرى وتجاربها في هذا المجال«.

وعن قوائم الممنوعين التي تضمنت بعض المواطنين البحرينيين في حدود بعض الدول الخليجية والعربية، شدد على عدم وجود أي‮ ‬قائمة لدى الوزارة، سوى ما يتم وفق أوامر قضائية مثل المنع من السفر في أي قضية كانت، مشيراً إلى أن البحرين تواجه أية حالات تسلل فردية عن طريق جسر الملك فهد.

ورأى أن العمل الأمني لابد وأن يكون من خلال استراتيجية محددة المعالم يراعى فيها التدرج في التعامل، من خلال تعريف المواطن البحريني بالقوانين المنظمة لممارسة حقوقه وواجباته.

وأضاف أن تعامل وزارة الداخلية مع الخارجين عن القانون يتم وفق القانون، وكذلك وفق اعتبارات إنسانية، بحكم أنهم مارسوا الديمقراطية بشكل خاطئ، ولكنهم في الأخير أبناء البحرين.

وشدد الوزير البحريني على أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تعامل وزارة الداخلية مع أحداث الشغب من إتلاف وحرق للممتلكات العامة بكل حزم ولن يتم التهاون مع الفاعلين الذي يروعون حياة المواطنين والمقيمين.

مؤكداً أن قوات الأمن لن تقوم بإلقاء القبض على أي شخص بطريقة عشوائية بدون أية تهمة وإثباتات، يتم عن طريقها تقديم أي متهم إلى العدالة ليأخذ جزاءه.

وأوضح الشيخ راشد آل خليفة أن البحرين ليست مغلقة في منح التأشيرات بل منفتحة إلى أبعد الحدود، حيث يتم منحها لرجال الأعمال وبعض الدول الأجنبية والمقيمين في دول مجلس التعاون في منافذ البحرين بشكل مباشر.

وفي تعليقه على سعي البعض إلى جمع توقيعات على عريضة لتقدميها إلى الأمم المتحدة في شأن الاعتراف بدستور 2002 والمطالبة بدستور جديد أكد الشيخ راشد أن البحرين مملكة دستورية مستقلة ذات سيادة ديمقراطية تقوم على مؤسسات وسلطات دستورية تستند إلى مرجعيات قانونية .

ولديها مجلس نيابي يمثل إرادة الشعب، مشيراً إلى أن دور منظمة الأمم المتحدة هو رسم وتنسيق السياسات بين الدول، بينما تستقل الدول بشؤونها الداخلية التي تحترمها المنظمات الدولية ولا تتدخل فيها، وأن الحقوق السياسية للمواطن البحريني مصانة في ظل الانفتاح الديمقراطي.