تراجع فرص المصالحة بين دمشق وبيروت
تؤكد المؤشرات في العاصمة السورية على تراجع فرص إيجاد حل للعلاقات المتوترة بين دمشق وبيروت، وخفوت الحماس السوري للمبادرات العربية الهادفة إلى إصلاح ذات البين بين البلدين الجارين، في وقت بات الحديث عن تعديل الاتفاقيات بين البلدين يتصاعد في دمشق على خلفية أن سوريا هي المغبونة فيها.
وتشير مصادر سورية حسنة الإطلاع إلى أن أزمة حرق السفارات في بيروت، ومحاولات زج اسم سوريا فيها، وكذلك مهرجان »قوى 14 مارس« الذي ركز المتحدثون فيه هجومهم على سوريا.
وضعا حداً لأي أمل في تحقيق نوع من المصالحة أو إيجاد صيغة للفصل بين التحقيق والعلاقات بين البلدين، وهي جوهر المبادرات العربية التي تصدت لها كل من مصر والسعودية.
وقد انعكست هذه الأجواء في التصريحات الأولى لوزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي قال للصحافيين على هامش مؤتمر المغتربين أول من أمس في تعليقه على الاتفاق بين أمين عام حزب الله حسن نصر الله والعماد ميشيل عون بأن هذا الموضوع »شأن داخلي لبناني«.
وأتبع الوزير المعلم تصريحاته المتحفظة إلى حد الغضب بقوله: »إن تحسين وتوطيد العلاقات بين دمشق وبيروت مرتبط بأن يوطد لبنان أجواءه الداخلية بشكل جيد، وعندما لا يكون هناك انقسام، وعندما يحكم بالإجماع الوطني يصبح المناخ أفضل«.
ورغم تأكيد وزير الاقتصاد عامر حسني لطفي عدم عزم سوريا على اتخاذ أي إجراءات عقابية بحق اللبنانيين بعد مهرجان »14 مارس« في بيروت، إلا انه أعلن عن أن بلاده مستعدة »لإعادة النظر في أي اتفاقية فيها غبن على الجانب اللبناني .
أو على الجانب السوري، بهدف تنظيم العلاقات بالشكل الأنسب« لكنه تابع إنه وحتى الآن »لم يحصل أي لقاء فاعل وواضح من أجل دراسة هذه العملية... بينما بدأ التصعيد من بعض الأطراف اللبنانية بشكل يومي ، لضرب هذه العلاقة«.
ولفت لطفي إلى أنه »لا يمكن للبلدين أن يستمرا بهذه الطريقة من دون العودة إلى هذه الاتفاقيات وتفعيلها، وإضافة اتفاقيات أخرى.وعادت في الأيام الأخيرة، وخصوصاً بعد مشكلة حرق السفارات في بيروت وخطابات المهرجان، دعوات من بعض الأوساط السورية بقطع العلاقات نهائياً مع بيروت وإغلاق الحدود.
ونشر موقع »شام برس« رسالة موقعة من 6472 مواطناً سورياً تطالب الحكومة السورية بإغلاق الحدود فوراً مع لبنان وذلك بسبب ما و صفوه التهجم السافر على بلادهم وقيادتهم ورمز البلاد الرئيس بشار الأسد.
كما طالبت الرسالة بمقاطعة البضائع اللبنانية وعدم الذهاب إلى لبنان تحت أي ظرف كان ووصفت الرسالة لبنان بأنه »يدار من حفنة من المجانين الموظفين لاستهداف الأمن والاستقرار في سوريا«.
دمشق ــ تيسير أحمد: