تسببت السيول الجارفة التي نتجت عن الأمطار الغزيرة في مقتل ثلاثة يمنيين وتدمير 50 منزلا وتشريد نحو 1500 من سكان مديرية معبر التابعة لمحافظة ذمار، فيما يتوقع أن يرتفع عدد الضحايا إذ تبحث السلطات عن عشرات المفقودين.

وقال مصدر مسؤول في محافظة ذمار لـ »البيان« إن ثلاثة أشخاص على الأقل توفوا بينهم طفل فيما لا يزال نحو 100 محاصرين في منازلهم ومزارعهم بعد أن ارتفع منسوب المياه في المنطقة إلى ما يزيد على متر، وتم إجلاء نحو 260 شخصا من مساكنهم ونقلهم إلى مراكز إيواء في المدارس وشرعت السلطات في إقامة خيام لإيواء المتضررين.

وأدى تدفق السيول إلى قطع الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة اليمنية صنعاء بجنوب البلاد واضطرت السلطات الى الاستعانة بمروحيات لإنقاذ المحاصرين داخل المنازل.

وقال مواطنون في مدينة معبر(80 كيلومتراً جنوب صنعاء) في اتصال مع »البيان« إن الأمطار الغزيرة التي سقطت على المدينة ليل الاثنين تسببت في تدمير عد من المنازل المبنية من الطين. وأضافوا أن تساقط الأمطار ليومين متتاليين في محافظة ذمار (حوالي 100 كيلومتر إلى الجنوب من صنعاء) تسبب في خسائر كبيرة في الممتلكات الزراعية.

وكان الرئيس علي عبد الله صالح وجه القوات المسلحة بسرعة توفير الخيام ومستلزمات الإيواء العاجل للمتضررين من السيول الجارفة التي داهمت بعض المنازل وفتح الطريق الذي أغلقته السيول بأسرع وقت.

وحسب مصادر مطلعة فإن نحو 50 منزلا تهدمت بسبب الأمطار، ما حدا بالحكومة إلى تشكيل لجنة للإغاثة وتقييم حجم الأضرار في بقية المساكن.ونقلت وكالة الأنباء اليمنية »سبأ« عن محافظ ذمار عبد الوهاب الدرة أن »جهود الإنقاذ متواصلة على قدم وساق لإنقاذ المحاصرين في بعض المنازل التي داهمتها السيول وإيوائهم«.

يذكر أن عشرة أشخاص قضوا غرقا في فيضانات سببتها أمطار غزيرة هطلت لثلاثة أيام متتالية في ابريل الماضي في اليمن، وتضرر في تلك الفيضانات العديد من المنازل والطرق كما تأثرت شبكة الاتصالات الهاتفية خاصة في محافظة الحديدة.

صنعاء ـــ محمد الغباري: