تلقى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أمس في طهران تطمينات من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ودعم بلاده للحركة في مواجهة الضغوط والتهديدات بقطع المساعدات، لأن» خزائن الله لا تنفد« حسبما أكد نجاد.
فيما أكد مشعل على دور إيران في مستقبل فلسطين، مشدداً على أن حسم المفاوضات مع إسرائيل سيأتي بعد الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، معتبرا التفاوض حالياً مضيعة للوقت.
وقال مشعل في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي في طهران ان »القيادة الإسرائيلية تتخذ خطوات أحادية الجانب لضمان المصالح الأمنية لإسرائيل من دون ان تأخذ في الاعتبار مصالح الفلسطينيين لذلك التفاوض مع إسرائيل على هذا الأساس مضيعة للوقت«.
وأضاف انه »على إسرائيل اولاً الاعترف بحقوقنا وقبول الانسحاب من الأراضي الفلسطينية وبعد ذلك سنتخذ قرارا حول مفاوضات«.وقلل مشعل من أهمية القرار الإسرائيلي تجميد أموال مستحقة للسلطة الفلسطينية واعتبره في الوقت نفسه انه »غير عادل«.
وقال إن هذه المساعدات »يمكن ان تعوض بدعم من العالم العربي والإسلامي«. وأوضح بأن إيران سيكون لها دور كبير في مستقبل »فلسطين« السياسي.وقال إن »حماس« تعول على قيام »أشقائنا الإيرانيين« بدور موسع في الأراضي الفلسطينية لمساعدة الحركة في التعامل مع التحديات التي تواجهها.
وأكد على أن الفلسطينيين سيستعيضون عن أي وقف محتمل للمعونات المالية من جانب الغرب بالحصول على مساعدات من العالمين العربي والإسلامي.من جهته قال متقي إن إيران ستسعى في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي إلى ضمان استمرار معونات العالم الإسلامي السنوية للفلسطينيين.
وفي وقت سابق دعا الرئيس الإيراني »حماس« إلى »عدم القلق« إزاء القطع المحتمل للمساعدات الخارجية.ونقلت وكالة أنباء الطلبة »إسنا« عن نجاد القول لمشعل »لا تقلق بشأن قطع المساعدات المالية بسبب عدم الاعتراف بالنظام الصهيوني (إسرائيل) فالخزائن الإلهية لا تفرغ وإذا فعلت شيئاً صواباً باسم الله فستجزى عليه بلا ريب.
وقال الرئيس الإيراني إن فوز »حماس« في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في يناير الماضي كانت دليلا على المعارضة الشعبية لاتفاقات أوسلو وخطة خريطة الطريق كما أظهرت الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني لوضع مصيره السياسي في يده.
وقال نجاد »اليوم نشهد صحوة الموجة الإسلامية«. وكان الرئيس الإيراني أطلق تصريحات معادية للسامية من بينها وصف المحرقة بأنها »خرافة«.وأعرب احمدي نجاد عقب لقاء مشعل عن أمله في سرعة تحرير جميع الأراضي الفلسطينية وتشكيل حكومة فلسطينية ذات سيادة في المستقبل القريب.
