ألمحت كتلة الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم، إلى إمكان إجراء تغيير في استراتيجيتها و»ثوابتها«، ولا سيما في الامور المتعلقة بالتحالفات مع القوى الأخرى، وابداء مرونة في موضوع حقيبتي الدفاع والداخلية.

والاخذ بعين الاعتبار تحذير السفير الأميركي زلماي خليل زادة من تشكيل حكومة طائفية، وإن كانت هذه الاشارات لا تزال غير رسمية . في وقت كشف قيادي في التحالف الكردستاني عن ان القوائم لم تصل حتى الآن الى اجراء مفاوضات بين أكثر من طرفين معاً وأن الاجتماعات لاتزال ثنائية.

ابتعد عضو الائتلاف العراقي الموحد علي الاديب عن الاصرار السابق بالتمسك بحقيبتي الدفاع والداخلية »كاستحقاق انتخابي«، واكتفى في مؤتمر صحافي امس بالقول: »هناك حديث لإسناد هذين المنصبين لشخصيات محايدة، لحساسية هذين المنصبين«.

وفي الوقت نفسه تجنب الحديث عن »حكومة المشاركة«، مشيرا إلى »وضع آلية سليمة للخروج من المأزق السياسي الذي يشهده البلد حالياً، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتحديد موعد انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب المقبل في الوقت المقرر ضمن الدستور«.

وأضاف الأديب أن »الائتلاف سيبدأ مناقشاته ومباحثاته الرسمية مع قائمة التوافق قريبا، مؤكداً في الوقت نفسه انه » لا توجد هناك خطوط حمر تجاه أي قائمة من القوائم الفائزة في الانتخابات، و إن الحوار مفتوح مع الجميع«، مشدداً على ضرورة الأخذ بمبدأ الاستحقاق الانتخابي و الاستحقاق الوطني على حد سواء لأهميتهما معا« .

وعلل الامر بقوله »إن البلد يمر بتحديات كبيرة ويتوجب علينا الأخذ بالاستحقاقين معاً، ولكننا نؤكد على ضرورة أن يكون هناك منهج واضح وثابت، ولا يمكن لنا تشكيل حكومة من دون وجود هذا المنهج«.

ومن جانبه نفى عضو مجلس النواب (البرلمان)عن قائمة الائتلاف عباس البياتي مشاركة السفير الاميركي في المفاوضات الثنائية بين قائمته وقائمة التحالف الكردستاني.

وبين البياتي في تصريحات بقصر المؤتمرات فى بغداد أن »خليل زادة كان يحضر المفاوضات التي تجري بين القائمة العراقية الوطنية (بزعامة اياد علاوي) والتحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية السنية«.

وقال إن »المفاوضات تسير بشكل جيد وانها ستتحول الى مفاوضات ثلاثية ورباعية وحتى خماسية في المرحلة المقبلة«. ونفى أن تكون لدى الائتلاف خطوط حمر بشأن مشاركة أي جهة في الحكومة المقبلة.

وعن رأيه في تصريحات زادة بضرورة أن يتولى طرف محايد كلا من وزارتي الدفاع والداخلية قال »نعتقد أن العملية السياسية ليست رهن العامل المحلي وانما هي رهن العامل الدولي والإقليمي«.

ومن جانبه، قال الناطق الرسمي لجبهة التوافق العراقية ظافر العاني أمس » بغض النظر عن تصريحات السفير الأميركي وتأثيرها الايجابي أو السلبي على طبيعة تشكيل الحكومة المقبلة الا ان قناعتنا التي عبرنا عنها مرارا هي ضرورة ابتعاد العناصر الطائفية المرتبطة بكيانات وكتل تمتلك ميليشيات مسلحة عن الوزارات الامنية بشكل خاص «.

ومن جانبه قال رئيس مجلس الحوار الوطني عضو قائمة جبهة التوافق الشيخ خلف العليان ان قائمته لم تلتق بقائمة الائتلاف العراقي الموحد بشكل رسمي حتى الآن للتشاور بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

وأشار إلى أن نقاط الخلاف بين الطرفين سببها إصرار الائتلاف على قضية فيدرالية الجنوب والوسط وعلى بقاء بعض فقرات الدستور من دون تعديل، وكذلك قضية اجتثاث البعث«. وقال العليان إن » كل الوزارات التي تسمى بالسيادية، بما فيها الدفاع والداخلية، نريدها لذوي الخبرة والكفاءة.. بغض النظر عن مذهب الوزير واتجاهه، شرط أن يكون حياديا ونزيها«.

وفي سياق متصل كشف القيادي البارز في قائمة التحالف الكردستاني محمود عثمان عن» وجود اتصالات بين القوائم خلف الكواليس لحل بعض الاشكالات قبل اجتماع التحالف الكردستاني والائتلاف الذي تأجل مرات عدة«.