قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص إثر شغب ديني في مدينة بوتشي وسط نيجيريا، بينما ارتفع عدد القتلى في حوادث عنف طائفي في مدينتين شماليتين مطلع الأسبوع إلى أكثر من 50، حسب بعض التقديرات، وسط تهديدات بنسف مصفاة لتكرير النفط في منطقة وراي في دلتا النيجر.

وكانت المعارك في بوتشي فجرتها مشادة بشأن القرآن الكريم، بينما بدأ العنف في ميدوغوري، باحتجاجات على رسوم مسيئة للنبي محمد، وفي مدينة كاتسينا كان سبب العنف جلسة علنية مزمعة بشأن الإصلاح الدستوري.

وقدر الصليب الأحمر عدد القتلى في ميدوغوري وكاتسينا بنحو 28، لكن الاتحاد المسيحي لنيجيريا قال إنه أحصى 50 جثة على الأقل في ميدوغوري وحدها.وقال عبد القادر اورير الأمين العام لجماعة »نصر الإسلام« أكبر المنظمات الإسلامية »البلاد متوترة لأن الجميع ملوا من الشائعات عن ولاية ثالثة ولم يتحرك احد لينفي او يثبت الشائعة«.

وقال سكان إن الاضطرابات بدأت في بوتشي، عندما حاول معلم بمدرسة ثانوية نزع مصحف من طالب كان يقرأ القرآن أثناء إلقاء الدرس. وتردد في الشوارع أن المعلم دنس المصحف، الأمر الذي أثار غضب المسلمين.

وشاهد مراسل وكالة »رويترز« شبانا مسلمين يشعلون النار في كنيستين وعدد من السيارات والإطارات في وسط بوتشي. وألقى المحتجون الحجارة على الشرطة التي استخدمت في بادئ الأمر الغاز المسيل للدموع، قبل أن تطلق الذخيرة الحية على المحتجين.

ولم ترد تقارير رسمية عن الضحايا ولكن شاهدا رأى عشر جثث على الأقل ملقاة في الشوارع، بينما عولج 100 آخرون من إصابات مختلفة بالمستشفى الرئيسي بالمدينة بعضهم جروحه خطيرة.

من جانب آخر، هدد فصيل تابع لجماعة إيغاو العرقية بنسف مصفاة لتكرير النفط في منطقة وراي في دلتا النيجر. وقالت »جبهة أمل ونجاة إيغاو« في رسائل نصية قصيرة عبر الهاتف المحمول إنها ستتخذ هذه الخطوة قريباً إذا لم تسحب الحكومة النيجيرية القوات المشاركة في عملية »استعادة الأمل« من منطقة دلتا النيجر.

وكانت الحكومة النيجيرية نشرت القوات لضمان استتباب الأمن والسلام في منطقة دلتا النيجر المضطربة.وتخوض القوات اشتباكات مع سكان دلتا النيجر منذ مطلع العام الحالي بعدما بدأ الجيش توجيه ضربات جوية استهدفت مراكب يعتقد أن لصوص المنشآت النفطية يستخدمونها.

لكن إيغاو أعلنت عن أن الضربات الجوية لم تكن مقصورة على هذه المراكب وإنما استهدفت أيضاً »جماعات إيغاو المحبة للسلام«.وقال رئيس جبهة إيجاو باتريك إيبيكيني في الرسائل النصية القصيرة الاثنين، إن قائد القوات الحكومية البريغادير إلياس زماني ومسؤول العلاقات العامة بالجيش الميجور سعيد حامد »اللذين يرتديان ثياب الكذابين يتحملان مسؤولية خطف تسعة أفراد.

واتخاذهم رهائن على يد حركة تحرير دلتا النيجر في 18 فبراير الجاري«.

إلى ذلك شكل جيمس إيبوري حاكم ولاية الدلتا حيث خطف تسعة عمال نفط أجانب يوم السبت الماضي لجنة تضم عشرة أفراد أمس للتفاوض بشأن إطلاق المخطوفين.