انتقد سعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية اللبنانية المناهضة لسوريا، اتهام الرئيس اللبناني اميل لحود لنظيره الفرنسي جاك شيراك بالتدخل في الشؤون اللبنانية، بينما قالت باريس انها تهدف الى حماية لبنان من التدخلات الخارجية.
وقال الحريري في حوار اذاعي نشرت نصه امس الصحف اللبنانية »لسوء الحظ ان الرئيس لحود يلجأ الى استعمال موقعه للتهجم على شخصية عالمية وقفت الى جانب العرب (...) بكل قضاياهم الاساسية، وكيل الاتهامات«. واضاف الحريري، نجل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في فبراير عام 2005، »التعاطي مع هذا الامر بهذه الطريقة أمر سيء«.
واعتبر الحريري الذي ربطت والده علاقة صداقة قديمة بالرئيس الفرنسي »ان فرنسا ليست بحاجة الى الرئيس لحود لتثبت تاريخ العلاقة بين لبنان وفرنسا«. وقال »لقد وقفت فرنسا على الدوام وحتى اليوم (مع لبنان) واثبتت ان علاقتها مع لبنان هي علاقة استراتيجية«.
من جهته ،قال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية دوني سيمونو ان »فرنسا لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية. تحركها يهدف على العكس الى وقف التدخلات الاجنبية في هذا البلد والسماح للبنانيين باستعادة سيادتهم كاملة واستقلالهم طبقا لقرار مجلس الامن 1559«.
اضاف الناطق ان باريس »لم تعد النظر يوما في تأييدها للاحترام الكامل لاتفاق الطائف«. وقال ان بلاده »تبقى ملتزمة مع سائر الأسرة الدولية من اجل تطبيق القرار 155 بكامل بنوده، مثلما دعا اليه مجددا الاعلان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن في 23 يناير 2006«.
واعلنت الغالبية النيابية اللبنانية الخميس بعد تظاهرة حاشدة في الذكرى الاولى لاغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري، تصميمها على دفع لحود المقرب من دمشق بوسائل قانونية وسلمية الى التنحي.
ووثيقة الوفاق الوطني التي ابرمت في مدينة الطائف في السعودية في 1989، وضعت حدا ل15 عاما من الحرب الاهلية في لبنان (1975-1990). وهي تنص على قيام »علاقات مميزة« بين دمشق وبيروت »في اطار سيادة واستقلال كل منهما«.