اتسعت دائرة وباء إنفلونزا الطيور في الأراضي المصرية لتشمل حسب إفادات رسمية 11 محافظة، ما انعكس إجراءات احترازية في دول مجاورة مثل فلسطين والمملكة العربية السعودية..

فيما نفت السلطات العراقية وقوع إصابات جديدة. وفي مصر، قال وزير الصحة حاتم الجبلي إن إنفلونزا الطيور موجودة في 11 محافظة ولكنه أكد على عدم وجود إصابات بشرية.

وقال إن الإصابات ظهرت في 100 موقع في المحافظات المصابة وان محافظة الجيزة هي الأكثر تضررا تليها محافظة المنوفية إلى الشمال من العاصمة القاهرة. والمحافظات التسع الأخرى هي:

القاهرة والشرقية وقنا وبني سويف والدقهلية والقليوبية والبحيرة وكفر الشيخ والمنيا.وفي الجوار، أعلنت السلطة الفلسطينية حالة الطوارئ القصوى في صفوف وزاراتها تحسِبا من انتقال مرض إنفلونزا الطيور إلى الأراضي الفلسطينية من مصر. ودعت وزارة الصحة كل المواطنين الفلسطينيين والمزارعين للتعاون والإبلاغ عن أي وفيات غير طبيعية للطيور أو الدواجن«.

وأكدت الوزارة تشكيل اللجنة الوطنية لمتابعة إنفلونزا الطيور.وفي السعودية، أمرت وزارة الزراعة بمنع استيراد أو دخول الطيور والدواجن من مصر. أما في العراق، فأعلنت الناطقة باسم اللجنة العليا لمتابعة مرض إنفلونزا الطيور د. ابتسام عزيز عدم تسجيل أي وفيات جديدة بالوباء بعد الحالتين اللتين حدثتا في محافظة السليمانية.

وبات القلق من إنفلونزا الطيور مسيطرا على الكثير من الدول الآسيوية والأوروبية التي أعلنت الطوارئ ودشنت حملات توعية وتهدئة لمواطنيها، في حين قدرت تقارير طبية حجم ما نفق أو أبيد في أنحاء آسيا وأجزاء من الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا من جراء الفيروس الفتاك بـ 200 مليون طير.

وبينما قالت وزارة الصحة الهندية إن تفشي المرض تحت السيطرة وبدأت عمليات فحص من منزل إلى آخر في المقاطعة الموبوءة.. اجتمع في بروكسل أمس وزراء زراعة دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة تطورات الموقف.وقالت وزارة الصحة الهندية إن تفشي مرض إنفلونزا الطيور في الهند تحت السيطرة.

فيما بدأت عمليات فحص من منزل إلى آخر للأشخاص الذين يعانون من الحمى في منطقة في غرب البلاد حيث ظهرت حالات الإصابة.وقال وزير الصحة الهندي إن ما يتراوح بين 300 و500 ألف طائر يتعين ذبحها.

بينما قال مسؤول الخدمات الصحية في ولاية نندربور تي.بي.دوك لـ رويترز: »انها تحت السيطرة ولا داعي للهلع. إننا نذبح كل الدجاج.. كما دمر البيض منذ يوم الأحد وسيقتل المزيد خلال الأيام القليلة المقبلة«.

وأرسلت السلطات الطبية الهندية مليون جرعة من عقار »تاميفلو« إلى المناطق المصابة، بينما وزعت السلطات ملابس وقائية وأدوية وقائية على المئات من عمال مزارع الدواجن. وأرسلت عينات من دم عمال المزارع الذين يشكون من الحمى أو الزكام إلى معمل للفيروسات.

وبدا ان الصادرات الهندية من الطيور والبيض باتت مهددة، وفي هذا السياق أوقفت الحكومة النيبالية استيراد الطيور من جارتها.

وفي ألمانيا، شددت الحكومة الألمانية التدابير الوقائية وسبل المكافحة في المناطق التي ظهر فيها فيروس »إتش5. إن1« القاتل وبخاصة بعد ثبوت انتقاله من السواحل إلى المقاطعات الداخلية.

بينما نشر الجيش الألماني وحدة متخصصة في التطهير والتعقيم للمركبات والبشر في جزيرة روغن الواقعة على بحر البلطيق ومن المنتظر أن ينشر الجيش أعدادا أكبر من الجنود في جزيرة روغن وعلى سواحل ولاية ميكلنبورغ فوربومرن بناء على طلب من السلطات المحلية.

وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أثناء زيارتها جزيرة روغن التي سجلت فيها إصابات بالمرض، عن قلقها إزاء الانتشار السريع للمرض وأضافت أن الوضع خطير وأن حكومتها تراقبه عن كثب.

وفي فرنسا، حض وزير الزراعة دومينيك بوسيرو مواطنيه على تناول لحم الدجاج ساعيا إلى تهدئة مخاوف المستهلكين.

وقال: »الخطوة الأولى التي يستطيع المستهلكون اتخاذها تضامنا ليست هي الكف عن أكل الدجاج. وإذا كان لديك بعض من الوقت لتأكل بعض الدجاج فسيكون هذا شيئا رائعا«.

وفي بريطانيا، دعا وزير الدفاع جون ريد إلى عدم الهلع من احتمال وصول المرض إلى البلاد، مؤكدا أن الحكومة اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لمواجهته.وفى اسبانيا تجرى السلطات الطبية اختبارات على بطة ميتة عثر عليها شمالي مدريد.

وفى بلغاريا عزلت السلطات رجلا وبدأت تجرى له فحوصات للاشتباه في إصابته بالمرض بعد نفوق اثنين من طيوره.من جانبها، بدأت هولندا تطبيق قيود صارمة في أنحاء البلاد تقضي بالإبقاء على الطيور الحية داخل المباني في محاولة لمنع انتشار فيروس »اتش5. إن1«.

ويذكر أن مواطني هولندا لديهم حساسية خاصة من مرض إنفلونزا الطيور حيث أجبرهم تفشي فيروس »اتش7 .إن7« قبل ثلاثة أعوام على إعدام 31 مليوناً من الطيور الداجنة. ورغم أن هذا الفيروس لم يكن له تأثير خطير بصفة عامة على البشر أصيب حوالي 100 شخص بعدوى في العين وأعراض الإنفلونزا.

وفي إطار المكافحة الأوروبية اجتمع في بروكسل أمس وزراء زراعة دول الاتحاد الأوروبي لمناقشة تطورات الموقف وبحث سبل تعويض المزارعين ومربي الطيور الداجنة والتنسيق حيال برامج التطعيم المناسبة.