كشف المحامي العراقي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عن مشاورات تجري في الوقت الراهن مع أطراف، لم يسمها، للوصول إلى حل وسط لا يضر بمصلحة موكله لحضور جلسات المحكمة، بعدما أعلنت الهيئة تعليق حضورها احتجاجا على »الإجراءات غير القانونية التي تقوم بها هيئة المحكمة«.

ويقيم المحامي العراقي في العاصمة الأردنية بشكل غير علني لكثرة التهديدات التي تعرض لها ورفاقه المحامين. وتشترط هيئة الدفاع حسب ما ذكره الدليمي في الحوار التالي مع »البيان« لعودتها إلى حضور الجلسات أن تنظر المحكمة بطلب رد القاضي والادعاء العام بالإضافة إلى توفير الحماية الكافية للمحامين.

* هل تشعرون بالندم من القرار الذي اتخذتموه بعدم حضور جلسات المحكمة حتى يتم الاستجابة لمطالبكم؟

ـ على العكس تماما نحن لا نشعر إطلاقا بذلك، بل اننا نحمد الله على أننا وفقنا لاتخاذ مثل هذا القرار لاننا لا نعمل في قضية ذات علاقة بمصالح المحامين الشخصية وانما نعمل في قضية تتعلق بموكلينا بل وبالقضية العراقية برمتها.

فالقرار الذي اتخذناه بعدم المشاركة في هذه المحكمة إلا في حال الاستجابة لطلباتنا قرار صائب بالتأكيد. لقد قمنا بهذا القرار بسحب البساط من تحت أقدامهم وفضحنا الإجراءات غير القانونية التي تسير عليها هذه المحكمة، بل أكثر من ذلك نحن قمنا بتعرية المحكمة وإظهار بطلانها وعدم شرعيتها ومشروعيتها.

وأؤكد على أننا لو لم نتخذ مثل هذا القرار لكنا أجرمنا بحق موكلينا حيث ان المحكمة لا تستند مشروعيتها وشرعيتها إلا على مشاركة المحامين، الذين أضفوا عليها الشرعية بالظاهر.

* ولكنكم أضفيتم عليها الشرعية في البداية.. أليس كذلك؟

ـ حضور الجلسات في البداية لا يعني بالضرورة اعترافاً منا بالمحكمة، بل على العكس من ذلك لقد كنا بحضورنا نظهر تحديا للمحكمة بالطعن في عدم شرعيتها في الصميم .

وكان ذلك ضروريا في البداية، ولهذا هي لم تعد تتجرأ للرد علينا في محاولة مكشوفة منها عندما قامت بالقفز عن الشكل إلى الموضوع وهو تجاوز لأبسط إجراءات التقاضي في العالم.

* كيف تنظر إلى أداء صدام حسين في الجلستين السابقتين اللتين لم يحضرهما محامو الدفاع؟

ـ أولاً وقبل الإجابة على سؤالك أؤكد على ان المحكمة بكل أشكالها هزلية صورية ومسرحية رديئة الإخراج وسخيفة التأليف. أما من حيث أداء الرئيس( صدام ) فقد كان أداؤه رائعا بل وقانونيا وهو أيضا قام بتحدي شرعية المحكمة أما بالنسبة لبرزان التكريتي فكان النجم الأول منذ بداية الجلسات.

* ولكن إلى ما يهدف برزان مما يقوم به؟

ـ كان دائما بتصرفاته هذه يهدف إلى ان يثبت للعالم انهم – الموكلين – على عكس ما أرادت لهم المحكمة بان يظهروا فيه.. فالمحكمة كانت تريد لهم ان يظهروا بصورة ضعيفة وهزلية واثبتوا للعالم أنهم أصحاب شعور وطني عفيف وأصحاب قضية عادلة برباطة جأشهم وقوة طرحهم ودفاعهم المستميت عن أنفسهم والحق وعدم اعترافهم بهذه المحكمة.

* هل ستحضرون جلسة 28 الشهر الجاري؟

ـ قلنا ذلك سابقا، وهو ما طلبناه من المحكمة، نحن نأمل في ان يقوم القائمون عليها بالاستجابة للطلبات القانونية وان يتفهموا وضعنا مذكراً إياهم بأن حق الدفاع مقدس. وعلى المحكمة ان تثبت مصداقيتها وعدالتها أمام العالم.

وعليها ان تدرس أولاً طلبنا برد القاضي والادعاء العام لأنها طلبات قانونية، كما أن المطلوب أيضا تذليل الصعوبات أمام هيئة الدفاع وان لا يتجاهل أي طلب من طلباتنا حتى تثبت مصداقيتها وشفافيتها.

وليكن معلوما بأننا إذا ما تأكد لنا ان حضورنا سيضر بمصلحة الموكلين فإننا سوف لن نشارك في جريمة التوقيع على إعدامهم. أما إذا ما تبين لنا ان المحكمة قامت بتذليل الصعوبات واستجابت للطلبات القانونية فإننا سنحضر جلسة 28 الجاري.

فنحن لن نتخلى عن موكلينا على الإطلاق خصوصا واننا الممثلون الشرعيون والوحيدون لهم.. ولم يكن تعليق حضورنا المحكمة مقاطعة فنحن لم نقاطع ولن نقاطع، وإذا كانت المحكمة جادة عليها ان تساعدنا في ان نتجاوز ذلك.

* يلاحظ غياب عضو هيئة الدفاع وزير العدل الأميركي رامزي كلارك عن البروز إعلاميا هذه الفترة عكس الفترة السابقة.؟

ـ كلارك يقوم حاليا بالعمل الصعب في واشنطن وعلى الساحة الأميركية من خلال اتصالاته بالمنظمات والهيئات الحقوقية وغيرها وإبلاغها بالانتهاكات المتواصلة لحقوق موكلينا في المحكمة. ونحن على تواصل تام معه من خلال مراسلاتنا وباقي أعضاء فريق الدفاع. وهذا ما طلبه صدام حسين في اللقاءات السابقة.

* إذا طلبنا منكم إرسال رسالة إلى المحكمة فماذا ستقولون فيها؟

ـ تجري الآن مشاورات مع بعض الأطراف للوصول إلى حل وسط لا يضر بمصلحة موكلينا وعلى المحكمة ان تثبت مسؤولية وحسن نية، وعلى الحكومة العراقية إذا ما أرادت ان تساعدنا في العدالة عليها التعهد بحماية المحامين.

عمان ـ لقمان اسكندر: