كثفت الكتل السياسية العراقية اللقاءات الجانبية بشأن تشكيل الحكومة، في ظل عدم وضوح الرؤية لدى بعض الكتل التي يدلي المسؤولون فيها بتصريحات يتضارب بعضها مع بعض.

وسط تقارير عن تحرك رئيس الائتلاف العراقي الموحد عبدالعزيز الحكيم بمعزل عن مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء إبراهيم الجعفري في سوق »الطبخات الخفية« واتفاق بين الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي.

وأدى استمرار الخلافات في الرؤى إلى تأجيل اجتماع الحوار بين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد، الذي طلب منحه بعض الوقت لدراسة عدد من الملفات والاتفاق على رأي موحد بشأنها.

في وقت عقد اجتماع مغلق »لم يعلن عنه« ضم الرئيس العراق جلال طالباني ورئيس كتلة التوافق عدنان الدليمي والسفير الأميركي زلماي خليل زاد (توافقت فيه الآراء).

كما عقد اجتماع بين رئيس كتلة الائتلاف عبدالعزيز الحكيم مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، كان قد سبقه اجتماع ضم الحكيم وعادل عبدالمهدي مع طالباني، الأمر الذي فسره المراقبون بأنه يحمل نوعا من الاستبعاد لمرشح رئاسة الحكومة إبراهيم الجعفري.

أو إبعاد الجعفري نفسه عن »سوق الطبخات الخفية«، بعدما تسربت أنباء من كواليس المشاورات عن وجود تقاطع واضح في وجهات النظر بين التحالف و»الائتلاف« الذي يتمتع فيه الجعفري بنصف الأصوات، والذي أكد رفضه إشراك القائمة العراقية في الحكومة المقبلة ورفضه العمل بمشروع مجلس الأمن القومي الذي طرحه الجانب الكردي مؤخرا.

وقال التحالف الكردستاني: »إن الائتلاف ابلغنا رفضه إشراك القائمة العراقية التي يترأسها إياد علاوي في الحكومة المقبلة، كما ابلغنا رفضه تشكيل مجلس امن قومي يسهم في رسم السياسة العليا في البلاد«.

مؤكدا أن »موقف الائتلاف هذا قوبل برفض قاطع من قبل قادة التحالف الكردستاني الذين جددوا تمسكهم بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها القوائم الأساسية الفائزة في الانتخابات«، وأن موقف التحالف الكردستاني هذا ينطلق من تمسكه بالثوابت التي اتفق عليها في مؤتمر صلاح الدين«.

ومن جهته، أعلن حاجم الحسني رئيس الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها أن مجلس النواب المقبل سيكون مختلفا كليا عن الجمعية الوطنية، لأسباب عدة، في مقدمتها »إن أي كتلة في مجلس النواب المقبل لا تستطيع الاستحواذ على الأغلبية في القرارات أو التصويت على القوانين التي سيسنها البرلمان المقبل، خاصة وأن القرارات والقوانين التي ستصدر من البرلمان ستخضع للتدقيق والمناقشة المستفيضة، عكس ما جرى في الجمعية الوطنية المنتهية ولايتها«.

وأضاف الحسني: »إن هناك آلية عمل ستوضع للبرلمان تتفق عليها وتلتزم بها جميع الكتل البرلمانية، وإن أية كتلة تحاول الانفراد بالقرارات داخل البرلمان ستلاقي عقبات كبيرة من الكتل الأخرى«. وأوضح: »إن المرحلة المقبلة ستشهد تغييرا في أساس البنية الحكومية«.

ودعا الحسني وسائل الإعلام إلى الابتعاد عن التركيز على شخص رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة سواء كان الجعفري أم غيره، واصفا الإعلام بأنه »يعمل بالطريقة الكلاسيكية كونه مازال يركز على شخص رئيس الوزراء«.