أعرب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون، عن تحفظه حيال مسألة مشاركة قوات عسكرية أميركية في الجهود التي تبذل لحل الأزمة في إقليم دارفور غرب السودان، في وقت أكدت الحكومة السودانية تمسكها باستمرار دور الاتحاد الإفريقي راعيا لمفاوضات السلام التي تجري في أبوجا مؤكدة توافر مقتضيات الأمن في الإقليم.

وفي مقابلة مع مجلة »التايم« قال بولتون: »من السهل التحدث بخفة عن إدخال عسكريين في لعبة ما يجري عندما تكون أرواح بشرية معرضة للخطر«، مضيفا أنه »يمكن أن يسقط عدد كبير من العسكريين قتلى ولا يتم إنقاذ مدني واحد. لا أعتقد أن الأمر سيكون مؤشر نجاح«.

وكرر مع ذلك موقف واشنطن التي تعتبر أن الأزمة في إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية أزمة إنسانية خطيرة تشكل »إبادة« وهو وصف مثير للجدل.إلى ذلك، أكد مستشار الرئيس السوداني عباس النور مجددا على تمسك بلاده باستمرار دور الاتحاد الإفريقي راعيا لمفاوضات السلام حيال إقليم دارفور، ومؤكدا على توافر مقتضيات الأمن في الإقليم.

وطالب المسؤول السوداني في تصريح لإذاعة »صوت العرب« الولايات المتحدة الاميركية والمجتمع الدولي بالوقوف خلف مفاوضات السلام لحل مشكلة دارفور بدلا من تكرار الاتهامات بارتكاب مذابح.

وقال ان مسار المفاوضات السلمية هو الأجدر بالاهتمام بدلا من نشر قوات دولية، معربا عن أمله في نجاح المفاوضات الدائرة في أبوجا حاليا للوصول إلى حل سلمي للمشكلة.

وكانت الحكومة السودانية جددت الأحد الماضي، رفضها لنقل التفويض الممنوح لقوات الاتحاد الإفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة، حيث اشترط الناطق باسم الوفد الحكومي في مفاوضات أبوجا أمين حسن عمر توقيع اتفاقية سلام .

مؤكدا على أن الحديث عن تدخل دولي في هذه المرحلة يرسل رسالة خاطئة لدى بعض الحركات المسلحة والتي تعتقد أن حلف الأطلسي في طريقه إلى إرسال قوات لإزاحة الحكومة السودانية وفرض واقع سياسي جديد. وقال إن هذا لن يحدث إلا في حالة التدخل الدولي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.