وصل زعيم اليمين المتشدد النمساوي يورغ هايدر إلى ليبيا لطلب وساطة العقيد معمر القذافي في الأزمة التي سببها نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم. فيما شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في شوارع كوبنهاغن للدعوة إلى السلام والحوار بين الأديان. وأعلن سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي لوكالة »فرانس برس« ان هايدر موجود في طرابلس وقال انه وصل ليبيا وسيلتقي معمر القذافي.
وخلال مؤتمر صحافي في 7 فبراير اقترح هايدر على الرئاسة النمساوية للاتحاد الأوروبي دعوة معمر القذافي إلى فيينا في محاولة لنزع فتيل الأزمة التي خلفها نشر الرسوم الكاريكاتورية.وقال هايدر الذي يشارك حزبه في الائتلاف الحكومي للمستشار المحافظ ولفغانغ شوسل »أنصح (الحكومة) بدعوة القذافي إلى النمسا خلال الرئاسة النمساوية للمجلس الأوروبي«.
وأضاف هايدر الذي تربطه علاقات ودية بالزعيم الليبي ان معمر القذافي »وجه مؤثر ومحترم« في العالم العربي وهو يرغب في »إقامة جسور مع الغرب«. إلى ذلك شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في شوارع كوبنهاغن للدعوة إلى السلام والحوار بين الأديان. وقال تنوير احمد الناطق باسم هيئة »نتوورك« لمسلمي الدنمارك التي نظمت المسيرة لوكالة »فرانس برس« »كانت مسيرة من اجل السلام تدعو إلى الحوار والتعايش السلمي بين الأديان«.
وأضاف ان حوالي خمسة آلاف شخص بينهم »دنماركيون أصلا وأئمة واساقفة« شاركوا في المسيرة التي جرت في حي نويريبرو في العاصمة الدنماركية حيث يعيش عدد كبير من المهاجرين والمسلمين. وفي باكستان أعلن الناطق باسم منظمة »الجماعة الإسلامية« أمس عن أن السلطات الباكستانية اعتقلت أكثر من مئة من ناشطي المنظمة ووضعت زعيمها رهن الإقامة الجبرية قبيل تنظيم تظاهرة في العاصمة إسلام آباد احتجاجا على نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول.
وقال شهيد شمسي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية »إن معظم الاعتقالات بحق ناشطي الجماعة إلى جانب بعض أعضاء البرلمان كانت في إسلام آباد ومدينة روالبندي القريبة منها«، مشيرا إلى أن عمليات المداهمة التي تقوم بها الشرطة في هذا الشأن لا تزال مستمرة.
وأشار شمسي إلى أنه كان من المقرر أن يتوجه زعيم الجماعة قاضي حسين أحمد جوا إلى إسلام آباد غير أن السلطات في إقليم البنجاب منعته صباح أمس من مغادرة منزله في منطقة ماسورا الواقعة قرب مدينة لاهور عاصمة الإقليم.وأضاف »فرضت قوات كبيرة من الشرطة والقوات شبه العسكرية حصارا على منزله ولم يسمح له بالخروج«.
طرابلس ــ سعيد فرحات والوكالات
