تغادر وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم الاثنين واشنطن إلى عدد من العواصم العربية لمطالبتها بوقف المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة »حماس«، فضلاً عن المطالبة بالتصدي لإيران، فيما رأى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية أن دول المجلس لا ترى ضيرا في الاستخدامات النووية للأغراض السلمية معتبرا أنها أمر مشروع.
والمحطة الأولى لرايس ستكون القاهرة حيث تجتمع الثلاثاء مع المسؤولين المصريين وكذلك مع ممثلين عن المجتمع المدني والمعارضين السياسيين للرئيس حسني مبارك. وتعتزم ان تطلب من مصر الامتناع عن تمويل السلطة الفلسطينية وحكومة »حماس«.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في وقت سابق »إن أساس محادثات رايس ترتكز على إعلان اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط الذي يطالب حماس بنبذ العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود«.
وستتوجه الوزيرة الأميركية بعد ذلك إلى الخليج لإجراء محادثات ثنائية
في الرياض يوم الأربعاء حاملة المطالب ذاتها بشأن »حماس« كما ستبحث المستجدات على الساحة العراقية وتطورات الملف النووي الإيراني.
وتلتقي خلال زيارتها بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وتبحث سبل تعزيز العلاقات المشتركة في جميع المجالات وبحث التطورات على الساحة الدولية والمنطقة، كما تلتقي بوزير الخارجية الأمير سعود الفيصل.
وتختتم رايس جولتها العربية بزيارة إلى منطقة الخليج حيث تلتقي مسؤولي مجلس التعاون الخليجي لتدعو إلى الامتناع عن تمويل حماس واعتماد الحزم مع النظام الإيراني.
إلى ذلك، أشار الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية حول جولة رايس في المنطقة »إن علاقاتنا بالولايات المتحدة علاقات صداقة وهناك تشاور وتنسيق فيما يتعلق بقضايا المنطقة سواء فيما يتعلق بالقضية الأساسية وهي القضية الفلسطينية وعملية تحريك العملية السلمية وما تبذله الولايات المتحدة من جهود في هذا الشأن«.
وأضاف العطية لدى وصوله إلى الكويت أول من أمس أن المشاورات ستشمل أيضاً التطورات الأخيرة التي حدثت على الصعيد الفلسطيني بعد فوز حماس و »انتصار الديمقراطية الفلسطينية إن صح التعبير معتبراً أن فوز حماس لم يأت من فراغ، إنما جاء بإرادة شعبية وبالديمقراطية التي شهد لها الجميع.
وفي الشأن الإيراني أوضح العطية أن المجلس يرى أن الاستخدامات النووية للأغراض السلمية أمر مشروع وما عدا ذلك فيه الكثير من المحاذير. وأعرب عن رؤية دول المجلس بضرورة تغليب لغة الحوار الدبلوماسي على أية لغة فيما يتصل بالملف الإيراني النووي، مشيرا إلى قبول دول المجلس بقرار الوكالة الدولية للطاقة.
الرياض ــ مهدي أبوفطيم والوكالات