قررت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« رسميا تسمية القيادي البارز إسماعيل هنية رئيسا للوزراء، في وقت يستعد رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل إلى زيارة طهران لبحث المستجدات. وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة »حماس« في المجلس التشريعي في تصريح لصحافيين ان »حماس قررت رسميا ترشيح النائب إسماعيل هنية لرئاسة الحكومة الجديدة والحركة ستبلغ الرئيس (محمود) عباس باسم مرشحها وتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة«.

وأوضح ان »قيادة الحركة ومجالسها الشورية في الداخل والخارج اتفقت على تسمية هنية لرئاسة الحكومة الأولى لحماس«. من جهة أخرى قال أبو عبدالمعطي ممثل الحركة في إيران ان مشعل سيقوم خلال الأيام المقبلة بزيارة إلى إيران لإجراء محادثات مع المسؤولين في طهران.

وأضاف لصحيفة »إيران نيوز« ان مشعل الذي زار طهران في ديسمبر الماضي، سيلتقي خصوصا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي. وأوضح: »نعارض بحزم أي ضغط او تهديدات للجمهورية الإسلامية. حماس ستوجه هذه الرسالة إلى الحكومة الإيرانية وتقف في صف إيران في مواجهة الضغوط الدولية«.

وأكد ان الحركة »ستجبر إسرائيل على مغادرة قطاع غزة والضفة الغربية والقدس«. وأضاف: »ستبقى حماس نفسها ما قبل الانتخابات. بالتأكيد يمكن ان يتغير تكتيكنا وخطابنا ولغتنا، يمكننا تبني لغة سياسية مختلفة قليلا لكننا لن نخضع للإملاءات الولايات المتحدة او إسرائيل ولن نخضع لضغوطهما«.

ومن جهة أخرى نقلت صحيفة »معاريف« الإسرائيلية مساء السبت عن مصادر أمنية إسرائيلية مطلعة أنه »بعد أن حصلت حركة حماس على مفاتيح المجلس التشريعي الفلسطيني سيتوجه وفد رفيع المستوى من المنظمة الإرهابية إلى طهران لتعزيز علاقاتها مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والذي وعد بتقديم المساعدة الإيرانية لحكومة حماس الجديدة«.

وأضافت المصادر الأمنية الإسرائيلية أنه »وبعد أن أدى أعضاء حركة حماس اليمين، فإن هناك تحديات كبيرة تواجه حركة حماس مع إسرائيل ومع المجتمع الدولي«.وأعربت أوساط رسمية إسرائيلية عن قلقها من زيارة وفد حركة حماس إلى طهران حيث تساءل وزير الأمن الإسرائيلي شاؤول موفاز »هل ممكن لنا أن نسأل أي نوع من السلطة الفلسطينية تريد إيران إقامتها هنا ؟«.

وأضافت المصادر الأمنية أن مشعل سيرأس الوفد الرسمي إلى إيران استكمالا للجولات التي يقوم بها وفد حماس الرسمي إلى كل من مصر والسودان وقطر وتركيا مشيرة أن وفد حركة حماس سيطلب من إيران دعما اقتصاديا للشعب الفلسطيني.

غزة ـ البيان والوكالات