أعلن الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر أمس عن أنه لا يعتزم في الوقت الراهن إقامة أي علاقات مع الولايات المتحدة قبل أن تسحب قواتها من العراق. وقال الصدر الذي يقوم حاليا بزيارة إلى العاصمة الأردنية عمان تستمر ثلاثة أيام في تصريحات لصحيفة »الغد« اليومية إنه يدعم إقامة علاقات مع حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية »حماس« وحزب الله اللبناني.

وتتهم الولايات المتحدة الميليشيات التابعة للصدر بإقامة صلات مع الحركات المسلحة الاسلامية الفلسطينية وميليشيات حزب الله الشيعي الموالي لايران. وفي حين دافع عن مشاركة تياره في الحكومة العراقية، أشار الصدر إلى أن إقامة أي علاقات في المستقبل مع الولايات المتحدة رهن بانسحاب قواتها من العراق.

وقال في رد مكتوب على أسئلة وجهتها له الصحيفة الأردنية إن تياره لن يقيم أي علاقات مع واشنطن »إلا إذا خرجت من أراضينا.. أو جدولة إنهاء الاحتلال« الذي بدأ في إبريل من عام 2003«.

وفي الوقت الذي حذر من نذر اندلاع حرب أهلية في العراق قال الصدر إنه يثق »بالشعب العراقي« بأنه لن ينزلق إلى دوامة الصراع الداخلي«. ورفض الصدر اعتبار النفوذ الإيراني المتنامي في العراق التهديد الوحيد الذي يواجه البلاد قائلا »المخاوف من الجميع. وأقصد بالمخاوف أن الجميع سيستعمل العراق لمآربه«.

وحض الزعيم الشيعي دول الجوار على »التعاون مع العراق لا التدخل في شؤونه«. وكان الأردن المحطة الخامسة في جولة قام بها الصدر في المنطقة وقادته أيضا إلى دمشق وطهران والرياض والكويت.ومن المقرر أن يجري الصدر اليوم محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بعد مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أمس.