انتقد مسؤولان كبيران في وزارة الداخلية العراقية سوء تصرف دوائر الوزارة في عمليات التعيين ومنح رتب ومناصب وهمية لأشخاص بهدف إرضائهم وبما يشكل »مؤامرة لإفشال النظام السياسي في البلاد«. فيما اعتبر البيت الابيض ان التقيد الصريح للشرطة العراقية بحقوق الإنسان يبقى »أولوية« بالنسبة إلى الإدارة الأميركية بعد نشر معلومات عن وجود فرق موت في صفوف هذه الشرطة.

ونقلت صحيفة »المدى« العراقية أمس عن وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة اللواء علي غالب »إن الوزارة حذرت جميع مديريات الحسابات في قيادات الشرطة بالطرد في حال عدم تقديمها موازنة مالية خاصة بقياداتها خلال فترة أقصاها الاثنين المقبل«.

وانتقد غالب قادة الشرطة وألوية المغاوير والقوات الخاصة في بغداد والمحافظات جميعا »سوء تصرفهم بالصلاحيات المنوطة بهم بخصوص الإجراءات التي يتخذونها في التعيينات ووضع الرتب والمناصب الوهمية إلى بعض الأشخاص لإرضائهم«. ووعد بإلغاء جميع المديريات التي استحدثت في الآونة الأخيرة في وزارة الداخلية وتشكيل جهاز رقابي مالي على جميع دوائر الداخلية.

كما نقلت الصحيفة عن وكيل وزارة الداخلية للشؤون الفنية اللواء طارق البلداوي »إن هناك مؤامرة لافشال النظام السياسي في الوزارة وتعيين 3000 وهمي في الشرطة«. وطالب »بإصدار البطاقة الموحدة لجميع ضباط ومنتسبي وزارة الداخلية وربطها بالرقم الإحصائي وإعطاء رموز معينة لضباط الشرطة والجيش بحسب الصنوف«.

من جانب آخر قال الناطق باسم البيت الأبيض ترنت دافي »على الشرطة العراقية التقيد باعلى درجات احترام حقوق الانسان كما يتوقع منها المجتمع الدولي«. وأضاف »ان هذا الأمر هو ما تلتزم الولايات المتحدة بالحرص على حصوله«.

وقال ان الولايات المتحدة باشرت تدريب قوات الأمن العراقية على احترام حقوق الإنسان بعد فضائح عدة كشفت في هذا الصدد. وتابع »ان هذا التدريب جار وسيبقى من أهم أولوياتنا«. وأضاف ان الرئيس الأميركي جورج بوش »شدد بشكل واضح على ضرورة تدريب القوات العراقية بشكل يبرز القيم الإنسانية«.

إلا ان الجنرال الأميركي جوزف بيترسون المكلف تدريب الشرطة العراقية أعلن في تصريح الى صحيفة »شيكاغو تريبون« عن ان 22 شرطي مرور يرتدون لباس كوماندوس الشرطة اعتقلوا في نهاية يناير الماضي في بغداد بينما كانوا يستعدون لقتل عراقي سني.وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت عن أنها تجرى تحقيقات في الادعاءات بوجود كتيبة إعدام تستهدف عراقيين تنطلق من وزارة الداخلية.

وأوضح بيان للوزارة »إن وزارة الداخلية تستنكر الأفعال الإجرامية المتمثلة بارتكاب جرائم وقتل المدنيين الأبرياء بلباس رجال الداخلية والدفاع واستخدام عجلات مشابهة لعجلاتهم«.وكان عسكريون أميركيون اتهموا وزارة الداخلية العراقية قبل أيام بوجود كتيبة إعدام تستهدف العراقيين حسب الهوية تنطلق من الوزارة.