انتقد أمين سر اللجنة المركزية لحركة »فتح« رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، أمس تصريحات المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ورفضه الحوار مع حركة »حماس« معتبرا أنها منافية لكل الأعراف الدبلوماسية في العالم, وأعلن أن اللجنة المركزية لـــ »فتح« ستعقد بكامل أعضائها في مصر أو تونس يوم السبت المقبل.
واتهم القدومي في لقاء صحافي عقده في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية سولانا والاتحاد الأوروبي بـــ »العمل على إحداث انقسام داخل الصفوف الفلسطينية« واصفا تصريحات سولانا الأخيرة بأنها منافية لكل الأعراف الدبلوماسية في العالم.
أضاف القدومي المقيم بتونس منذ 1982 »قول لسولانا أولا عليك أن تقوم بالضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاقات التي تلزمها وأولها إعادة نصف مليون نازح فلسطيني إلى وطنهم ووقف عمليات الإغلاق والحصار الاقتصادي وإنهاء سياسة الاغتيالات«.
وطالب القدومي السلطة الفلسطينية التقليل من الاعتماد على المعونات الأجنبية حتى لا تصبح »ورقة ضغط وإنزال عقاب جماعي على الفلسطينيين« بعد فوز »حماس« في الانتخابات.
ووجه القدومي انتقاداته إلى بعض الدول الأخرى ومن بينها دول عربية حينما قال »للأسف هناك دول عربية طبعت علاقاتها مع إسرائيل تتردد في التحاور مع حماس«.
ولم يخف رئيس الدائرة السياسية تفاؤله بالظروف الحالية المحيطة بالوضع الفلسطيني التي قال إنها ستسهل التسوية مع الإسرائيليين وأبرزها »موت مجرم الحرب شارون« الذي وصفه بأنه سيكون خبراً ساراً.
واستبعد القدومي إمكان عقد المؤتمر العام لحركة »فتح«، خلال هذه المرحلة، قائلا: »إننا في حاجة إلى فترة من الزمن بعد هذه الانتخابات التي خسرها الإخوة في الداخل«. مشيراً إلى إمكان عقد مؤتمر فتح في القاهرة أو تونس يوم السبت المقبل.