دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الليلة قبل الماضية إلى إرسال قوة سلام تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور في السودان، على أن يدعمها حلف شمال الأطلسي (الناتو).وتضم ضعف عدد عناصر قوة الاتحاد الإفريقي الحالية البالغ سبعة ألاف رجل، وأعلن أمس توجه الإدارة إلى بدء بناء منشآت جديدة للطاقة النووية بحلول نهاية العقد الحالي.

وقال بوش خلال خطاب ألقاه في فلوريدا »انني الآن بصدد العمل مع مجموعة من الأصدقاء لتشجيع وجود المزيد من القوات ربما تكون تحت قيادة الأمم المتحدة«. وأضاف إنه يعتقد ان »رعاية الناتو« ستكون مطلوبة في التخطيط والتنظيم وربما لزيادة عدد قوات حفظ السلام الموجودة هناك حاليا إلى المثلين«.

واعتبر بوش ان جهود قوات حفظ السلام التي يقودها الاتحاد الإفريقي في دارفور »عظيمة« ولكنها لم تكلل بالنجاح. ويذكر أن 7 ألاف من القوات الإفريقية تراقب الهدنة الهشة في دارفور.وأضاف »إن وقف إراقة الدماء في إقليم دارفور السوداني قد يتطلب مضاعفة عدد قوات حفظ السلام الدولية هناك وقيام حلف شمال الأطلسي بدور تنظيمي«.

ورد بوش على سؤال بعد إلقائه خطابا في تامبا (فلوريدا، جنوب شرق) أمام

مئات الأشخاص »يجب زيادة عدد الجنود، إن جهد (الاتحاد الإفريقي) يستدعي الاحترام لكنه لم يحقق هدفه«.وأضاف »لكنني اعتقد أن هذا الأمر يستوجب دعم الحلف الأطلسي للتخطيط وتسهيل وتنظيم (انتشار) قوة ستكون على الأرجح اكبر مرتين من القوة الموجودة حاليا هناك«.

وقال بوش أيضاً إن المسؤولين عن التجاوزات يجب أن يحاكموا. وأضاف »يجب أن تكون هناك نتائج لأعمال هؤلاء الذين اساؤوا معاملة مواطنيهم«. وهي المرة الأولى يكشف بوش طبيعة مهمة الأمم المتحدة للسلام في دارفور الذي

يشهد حربا أهلية وأزمة إنسانية.

وكان بوش دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر إلى مناقشة عمل الحلف في منطقة دارفور التي تشهد حربا أهلية وأزمة إنسانية خطيرة كما أعلن البيت الأبيض.وأوضح الناطق الرسمي ترنت دافي أن الرئيس أعرب عن »قلقه إزاء تدهور الوضع في دارفور«.

وقال إن بوش وشيفر »تناقشا في الإجراءات التي اتخذها الحلف بالفعل للمساهمة في وقف العنف والإجراءات الأخرى التي يمكن أن يتخذها الحلف مستقبلاً«. وفي حديثه الإذاعي الأسبوعي قال بوش إن الولايات المتحدة لم تأمر بإنشاء أي منشأة جديدة للطاقة النووية منذ السبعينات بينما دول مثل فرنسا أنشأت 58 منشأة طاقة نووية في العقود الثلاثة الماضية.

وتنتج الطاقة النووية الآن نسبة 20 في المئة فقط من الطاقة الكهربائية في الولايات المتحدة بينما تحصل فرنسا على أكثر من 78 في المئة من الكهرباء عن طريق الطاقة النووية.

وأضاف بوش إنه وقع تشريعا للطاقة الصيف الماضي يشجع على بناء منشآت نووية جديدة. والهدف المطلق من مبادرة الطاقة المتطورة هو تقليل اعتماد الولايات المتحدة على المصادر الخارجية للطاقة.