تضاءلت الآمال أمس لإنقاذ نحو 1800 شخص في قرية بوسط الفلبين بعدما حاصرها الوحل والصخور ، عندما انهار أول من أمس جبل تعرض لهطول أمطار غزيرة على منازل ومدرسة مزدحمة.

وأوضح المسؤول عن عمليات الإنقاذ التي يقوم بها الجيش الكولونيل راؤول فرانشيسكو انه بعد يوم من الانهيار الأرضي تم انتشال 41 جثة فقط وعثر على 57 من الناجين.

وأوضح مسؤول آخر في مكتب الدفاع المدني الفلبيني ان 1420 شخصا بينهم 206 أطفال في مدرسة هم في عداد المفقودين بالفعل غداة انزلاق التربة. وقال كريستوفر ليباتون وهو احد الناجين: »لم يعد بالإمكان عمل شيء، يجب علينا قبول ما حدث فحسب«.

وذكر المجلس القومي لتنسيق مكافحة الكوارث ان رجلا بريطانيا يدعى ريبور وايت كان في عطلة مع زوجته الفلبينية وانه بين القتلى. وقالت السفارة البريطانية في مانيلا انها لا يمكنها ان تؤكد وفاته إلى ان يتم إبلاغ اقرب الأقارب.

وبينما كان أكثر من 200 طفل وأمهاتهم يحتفلون بيوم المرأة في المدرسة أول من أمس، دفنت قرية جوينسوجون الزراعية التي تبعد 675 كيلومترا جنوب شرقي مانيلا.وحاولت مجموعتان من الجنود دون جدوى دخول المدرسة أمس .

وأرسلت الحكومة والوكالات الدولية مياه وأغذية وأدوية وإمدادات أخرى بطريق الجو والبحر لكن هناك حاجة لإرسال كثير من سلع الإغاثة في شاحنات إلى المنطقة المنكوبة.

وجمعت رئيسة الفلبين غلوريا ارويو جميع الوكالات المشاركة في عمليات الإغاثة ، وقالت ان الأولوية ستكون لإنقاذ الأحياء وانتشال الموتى وإعادة بناء المنطقة. وذكرت خلال مؤتمر صحافي في مانيلا أمس ان البعض منهم تمكن من الاتصال بالخارج عبر رسائل قصيرة بواسطة الهاتف النقال.

ولم توضح متى تم إرسال هذه الرسائل. وقالت الأمم المتحدة انها سترسل فريقا لمساعدة المسؤولين المحليين في تحديد احتياجات الطوارئ وإنها ستقدم منحة فورية قدرها 50 ألف دولار في إطار المساهمات الدولية.

وفي جنيف ، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر انها تخشى من ان يكون عدد القتلى مرتفعا. وأرسلت أكياسا لوضع الجثث وإمدادات إغاثة ونحو 150 ألف دولار في مساعدة أولية.

وأرسلت الولايات المتحدة سفينتين بحريتين عليهما 17 طائرة مروحية، ويوجد بالفعل نحو 1000 جندي في الفلبين للمشاركة في مناورات عسكرية سنوية إلى المنطقة الساحلية.

وتتعرض الفلبين لنحو 20 إعصارا كل عام من بينها سلسلة عواصف في أواخر عام 2004 خلفت نحو 1800 قتيل ومفقود في أقاليم شمال شرقي العاصمة. وشهد إقليم ليت الجنوبي واحدة من أسوأ الكوارث في السنوات الأخيرة عندما مات أكثر من 5000 شخص في عام 1991 في فيضانات نجمت عن إعصار.