قدم وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد خطة شاملة لكيفية شن »حرب على الإرهاب« في وسائل الإعلام خصوصا عبر حملات إعلامية يقوم بها الجيش الأميركي تتوجه إلى وسائل الإعلام التقليدية والى المواقع على شبكة الانترنت على حد سواء.. ودافع باستماتة عن معتقل غوانتانامو الأميركي نافيا وجود أي تعذيب أو انتهاكات فيه.
وقدم رامسفيلد مشروعه هذا أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، وهو مركز أبحاث للسياسة الخارجية، طارحاً أسلوباً جديداً لتعاطي الجيش مع الحرب النفسية ومع وسائل الدعاية، كما طرح إنشاء مؤسسات جديدة لشن هذه الحرب العالمية الإعلامية الجديدة تحل محل الأنماط القديمة مثل وكالة الإعلام الأميركية أو إذاعة أوروبا الحرة اللتين أنشئتا خلال الحرب الباردة،
ومؤكدا الحاجة إلى مراكز عمليات تعمل 24 ساعة في اليوم وتقدم إلى الانترنت ما يوازي ما تقدمه لوسائل الإعلام التقليدية، رغم إشارته إلى وجود تعارض وفرق كبير بين المقاربة المترددة للحكومة الأميركية للأخبار المنشورة على شبكة الانترنت، وما يحققه تنظيم القاعدة من نجاح في التلاعب بوسائل الإعلام.
وأضاف رامسفيلد: »في هذه الحرب بعض المعارك الأكثر دقة لا يجري بالضرورة في جبال أفغانستان ولا في الشوارع العراقية بل في مكاتب التحرير في مدن مثل نيويورك ولندن والقاهرة وغيرها«.
ودعا إلى تمكين العسكريين الأميركيين من الرد بسرعة وبشكل ملائم على كل خبر يصدر وبأن يكونوا قادرين على الاتصال بوسائل الإعلام التي تعمل 24 ساعة. ورأى أن وضع خطة جديدة لطرق الاتصال على كل المستويات الحكومية يجب أن تكون »الأساس« في هذه المعركة.
إلا أنه لم يقدم أي إشارة واضحة إلى المقاييس الأخلاقية التي ستفرض على العسكريين خلال قيامهم بهذه الحملات الإعلامية. يذكر أن الجيش الأميركي اتهم بدفع أموال إلى صحافيين لنشر مقالات تدافع عنه وعن ممارساته، ودافع رامسفيلد عن الأمر وانتقد الجدل الذي أثير حوله في الصحافة الاميركية،
في حين أفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن هذا البرنامج لم يعلق ولا يزال قائما، ورأى أن هذه الطريقة التي كشفتها الصحافة الأميركية في ديسمبر الماضي تقوم على استخدام »وسائل غير تقليدية لتقديم معلومة صحيحة إلى الشعب العراقي في مواجهة حملة تزوير شرسة«.
وبشأن معتقل غوانتانامو، رفض وزير الدفاع الأميركي الدعوات التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان وعواصم أوروبية لإغلاق المعتقل، ونفى بحزم اتهامات بوقوع انتهاكات أو تعذيب داخله. وقال عن عنان »إنه مخطئ تماما.
يجب ألا نغلق غوانتانامو... لدينا مئات من الإرهابيين.. أناس أشرار.. أناس إذا ما خرجوا ثانية للساحة سيحاولون قتل أميركيين.. غير أن غلق هذا المكان والادعاء انه لا توجد فعلا مشكلة فهذا حقيقة أمر غير واقعي«.
وقال: »لا يوجد تعذيب. لا يوجد انتهاك. ويتم التعامل باحترام وللمدى الذي يرتكب فيه أي شخص عملا خاطئا وهم يعاقبون بموجب قانون القضاء العسكري. وفعلاً هذه هي الطريقة التي يتعين أن تستخدم«.
