انخرطت الدنمارك في تحرك حثيث لمحاصرة تداعيات أزمة نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، والتي ندد بها رئيس أساقفة سنغافورة. وفي هذا الإطار وصل وفد ديني مسيحي دنماركي إلى القاهرة الليلة قبل الماضية، في محاولة لتخفيف التوتر في الدول الإسلامية.

وقال مصدر رسمي ان الوفد سيلتقي خصوصا خلال زيارته التي تستمر ثلاثة أيام لمصر إمام الأزهر الشيخ محمد سيد طنطاوي ووزير الأوقاف محمود حمدي زقزوق. وكانت شخصيات عدة في مصر دعت إلى مقاطعة السلع الدنماركية.

إلى ذلك التقى وزير الخارجية الدنماركي بير ستيج مولر باثنين من كبار الشخصيات الإسلامية البارزة في فيينا في إطار مبادرة نمساوية لفك فتيل أزمة الرسوم المسيئة.وحضر اللقاء المفتي السوري أحمد بدر حسن ورئيس هيئة علماء المسلمين في البوسنة والهرسك.

كما حضر اللقاء رئيس الجالية الإسلامية في النمسا أنس شفيق ووزيرة خارجية النمسا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي أورسولا بلاسنيك والاسقف اللوثري الدنماركي ستين سكوفسجارد.

وقالت بلاسنيك في مؤتمر صحافي إن »الاجتماع كان إشارة مهمة«. وتحدثت عن شبكة صغيرة من »بناة الجسور«. وأضافت »توجد صور لحرق السفارات كما يوجد ناس يتقاربون حتى في الظروف الصعبة«.

من جانب آخر، دانت الكنيسة الكاثوليكية في سنغافورة أمس نشر الرسوم المسيئة ووصفتها بأنها »غير مسؤولة تماما« لكنها أبدت رفضها لردود الأفعال العنيفة التي خرجت للتنديد بها.

وقال رئيس الأساقفة نيكولاس شيا في بيان إن الكنيسة تعرب عن تضامنها مع المسلمين الذين تعرضوا للإساءة بسبب الرسوم »متبلدة الشعور والاستفزازية« التي نشرت أولا في صحيفة دنماركية ثم أعيد نشرها في دول أخرى.

وأضاف أن حرية الحديث لا تتضمن حق الإساءة إلى مشاعر المؤمنين الدينية.وقال شيا إن موجة الاستفزاز التي أثارتها الرسوم »لا تبرر ردود الأفعال العنيفة لبعض الذين احتجوا ضدها«.