أشاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية »حماس« خالد مشعل بــ»النصائح« التي قدمتها له الحكومة التركية، معتبراً أنها »مهمة بالنسبة لمستقبل الشعب الفلسطيني«.
وقال مشعل للصحافيين اثر لقاء مع مسؤولين في حزب العدالة والتنمية (المنبثق من التيار الإسلامي) الحاكم في تركيا »حصلنا هنا على الدعم نفسه الذي حصلنا عليه في الدول العربية«. وأضاف ان »نصائح مفيدة قدمت لنا. نريد الاستفادة من هذه النصائح المهمة بالنسبة لمستقبل الشعب الفلسطيني«.
وأوضح مشعل ان الهدف الرئيس لحركة »حماس« التي فازت في الانتخابات التشريعية هو إقامة »استقلال حقيقي وإقامة دولة القانون« في الأراضي الفلسطينية ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي.
وأكد على أن »تركيا هي نموذج للديمقراطية بالنسبة لنا«. وقال إن الأولوية الأولى لــ»حماس« هي إنقاذ الشعب الفلسطيني من الاحتلال. غير أن مشعل لم يكرر الخط الرسمي لحركته الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل كما أنه لم يعلق على الدعوات التي توجه إلى »حماس« لنبذ العنف.
وأدت زيارة مشعل إلى غضب إسرائيل، حيث قال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان جيسين لمحطة »إن تي في« إنه خطأ كبير« للمسؤولين الأتراك لقاء زعيم جماعة مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي.
وأضاف »ماذا سيكون شعور رئيس الوزراء التركي إذا ما وجهت الحكومة الإسرائيلية الدعوة للزعيم الكردي المسجون عبد الله أوغلان ورجاله تسمع منهم وتتحدث إليهم«.
وكان وزير الخارجية التركي عبد الله غول قال قبل أن يلتقي بمشعل أول من أمس »نؤكد على ضرورة استمرار عملية السلام«، مضيفاً أن أنقرة ترى أن حل إقامة دولتين هو أفضل السبل للمضي قدماً. وأضاف أن العالم يجب أن يعترف بنتائج الانتخابات الفلسطينية التي فازت بها »حماس« بما يشبه المفاجأة.
وقال »يتعين على الجميع احترام إرادة الشعب الفلسطيني.ورأت الصحف التركية أمس أن زيارة وفد من »حماس« إلى أنقرة سيتسبب بالإساءة إلى تركيا. وتساءل كاتب الافتتاحية في صحيفة »حرييت« الواسعة الانتشار »ما الفائدة من هذه الدعوة« التي وجهت إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
وقال ارتوغرول اوزكوك إن أنقرة »قامت بواحدة من الخطوات غير المجدية والتي لم تعد معروفة في تاريخ الدبلوماسية« عندما وافقت على استقبال مشعل ومساعديه الأربعة.وأضافت الافتتاحية ان »هذا العرض الدبلوماسي يسيء إلى تركيا، وسيكون لهذا العمل الذي لا معنى له ثمن«.
أما صحيفة »راديكال« الليبرالية فقالت إن رغبة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في أن يكون وسيطاً بين إسرائيل وحماس مراهناً على علاقات أنقرة الجيدة مع الطرفين، ذهبت سدى بسبب رد الفعل العنيف لإسرائيل على زيارة مشعل إلى أنقرة.وتساءلت الصحيفة »هل يمكن أن تكون هناك وساطة أحادية الجانب وبحسب الصحف، كان من المتوقع أن يلتقي قادة حماس أردوغان لكن هذا اللقاء ألغي بسبب »ضغوط دولية«.
أنقرة ــ حسن الطهراوي والوكالات