كشفت قضية ينظرها القضاء الأسترالي حالياً عن سعي أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة إلى زرع عميل كامن للتنظيم في أستراليا استعداداً لتنفيذ هجمات إرهابية.
وأبلغ ممثلو الادعاء محكمة في أستراليا أمس أن سائق سيارة الأجرة السابق جوزيف تيرنس توماس (32 عاماً) تلقى التدريب في معسكر تابع لتنظيم القاعدة في أفغانستان اختاره بن لادن ليكون عميلاً كامناً في أستراليا.
لكن توماس قال إنه غير مذنب في اتهامات بتلقي أموال من القاعدة وتقديم الدعم للتنظيم الذي يتزعمه ابن لادن في الفترة من يوليو 2002 إلى يناير 2003.
وذكرت وكالة »اسوشييتد برس« الأسترالية وغيرها من وسائل الإعلام في المحكمة أن ممثل الادعاء نيكولاس روبنسون أبلغ المحكمة العليا في ملبورن ان توماس تلقى
التدريب في معسكر تابع للقاعدة في أفغانستان لمدة ثلاثة أشهر في منتصف عام
2001.
وقال روبنسون إن توماس وهو أب لاثنين، أبلغ الشرطة الأسترالية انه رأى ابن
لادن عن قرب مرات عدة أثناء هذه الفترة. وذهب بعد ذلك إلى باكستان حيث أقام في منازل مؤمنة يستخدمها نشطاء القاعدة.
وقال روبنسون في مرافعته الافتتاحية إن أحد أعضاء القاعدة واسمه خالد بن
عطاش أعطى توماس 3500 دولار وتذكرة طيران ليعود إلى أستراليا وهو في باكستان.
وتابع روبنسون أن توماس اعتقل في باكستان عام 2003 واخبر الشرطة الاسترالية في استجواب هناك في مارس من ذلك العام أن عطاش كان يريد منه مراقبة المنشآت العسكرية في أستراليا.
وأبلغ روبنسون المحكمة »أسامة بن لادن كان يريد أستراليا للعمل معه وتنفيذ عمليات في أستراليا.«وأضاف ان توماس أبلغ الشرطة الأسترالية انه لم يوافق على أن يصبح عميلاً كامناً للقاعدة.
وقال ليكس لاسري محامي الدفاع لهيئة المحلفين المؤلفة من تسع نساء وثلاثة رجال ألا يسمحوا لتحاملهم على الإرهاب أن يؤثر على تقييمهم للأدلة في هذه المحاكمة.
وقال لاسري إن توماس لم ينكر تلقي المال وتذكرة الطيران للعودة لبلاده لكنه قال إن الدليل الوحيد الذي يملكه الادعاء هو أقوال توماس في استجواب الشرطة له.
وتوماس الذي أطلق على نفسه اسم جهاد بعد إسلامه هو أول أسترالي يتهم بتلقي مال وتقديم الدعم لتنظيم القاعدة وهو خامس أسترالي يواجه اتهامات بمقتضى قوانين مكافحة الإرهاب التي سنتها أستراليا عام 2002.
(وكالات)